الباحث القرآني
تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ توسعوا فيه وليفسح بعضكم عن بعض، من قولهم: أفسح عنى، أى: تنح، ولا تتضامّوا. وقرئ: تفاسحوا. والمراد: مجلس رسول الله، وكانوا يتضامّون فيه تنافسا على القرب منه، وحرصا على استماع كلامه. وقيل: هو المجلس من مجالس القتال، وهي مراكز الغزاة، كقوله تعالى مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وقرئ: في المجالس. قيل: كان الرجل يأتى الصف فيقول: تفسحوا، فيأبون لحرصهم على الشهادة. وقرئ: في المجلس- بفتح اللام:
وهو الجلوس، أى: توسعوا في جلوسكم ولا تتضايقوا فيه يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ مطلق في كل ما يبتغى الناس الفسحة فيه من المكان والرزق والصدر والقبر وغير ذلك انْشُزُوا انهضوا للتوسعة على المقبلين. أو انهضوا عن مجلس رسول الله إذا أمرتم بالنهوض عنه، ولا تملوا رسول الله بالارتكاز فيه: أو انهضوا إلى الصلاة والجهاد وأعمال الخير إذا استنهضتم، ولا تثبطوا ولا تفرطوا يَرْفَعِ اللَّهُ المؤمنين بامتثال أوامره وأوامر رسوله، والعالمين منهم خاصة [[قال محمود: «فيه تعميم ثم تخصيص للعلماء ... الخ» قال أحمد: في الجزاء برفع الدرجات هاهنا مناسبة العمل لأن المأمور به تفسيح المجلس كيلا يتنافسوا في القرب من المكان الرفيع حوله عليه الصلاة والسلام فيتضايقوا، فلما كان الممتثل لذلك يخفض نفسه عما يتنافس فيه من الرفعة امتثالا وتواضعا: جوزي على تواضعه برفع الدرجات كقوله: «من تواضع لله رفعه الله» ، ثم لما علم أن أهل العلم بحيث يستوجبون عند أنفسهم وعند الناس ارتفاع مجالسهم، خصهم بالذكر عند الجزاء ليسهل عليهم ترك ما لهم من الرفعة في المجلس تواضعا لله تعالى.]]
دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ قرئ بالتاء والياء. عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: أنه كان إذا قرأها قال يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم. وعن النبي ﷺ بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر [[قوله «حضر الجواد المضمر» الذي في الصحاح: أحضر الفرس إحضارا، واحتضر: أى عدا، واستحضرته: أعديته، وفرس محضير: أى كثير العدو اه (ع)]]
سبعين سنة [[أخرجه أبو يعلى وابن عدى من رواية عبد الله بن محزر عن الزهري عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وعبد الله ابن محرز- بمهملات-: ساقط الحديث، وذكر ابن عبد البر في العلم أن ابن عون رواه عن ابن سيرين عن أبى هريرة، فينظر من خرجه. وفي الباب عن ابن عمرو بن العاص في الترغيب للأصبهانى.]]
. وعنه عليه السلام «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» [[أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه.]]
وعنه عليه السلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء» [[أخرجه ابن ماجة وأبو يعلى وابن عدى والعقيل والبيهقي في الشعب من حديث عثمان. وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، وهو متروك.]]
فأعظم بمرتبة هي واسطة بين النبوّة والشهادة بشهادة رسول الله. وعن ابن عباس: خير سليمان بين العلم والمال والملك، فاختار العلم فأعطى المال والملك معه [[ذكره صاحب الفردوس هكذا، وذكره قبله ابن عبد البر في كتاب العلم بلا إسناد.]]
. وقال عليه السلام «أوحى الله إلى إبراهيم.
يا إبراهيم، إنى عليم أحب كل عليم» [[أخرجه ابن عبد البر في العلم قال: روى عن النبي ﷺ- فذكره بغير إسناد.]]
وعن بعض الحكماء: ليت شعري أى شيء أدرك من فاته العلم، وأى شيء فات من أدرك العلم. وعن الأحنف: كاد العلماء يكونون أربابا، وكل عز لم يوطد [[قوله «وكل عز لم يوطد بعلم» في الصحاح: وطدت الشيء، أى: أثبته وثقلته. (ع)]]
بعلم فإلى ذل مّا يصير. وعن الزبيري [[قوله «وعن الزبيري: العلم ذكر» قوله الزبيري: هو أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير مولى لبنى أسد، وليس من ولد الزبير بن العوام، كذا في الهداية والإرشاد اه من هامش. (ع)]]
العلم ذكر فلا يحبه إلا ذكورة الرجال.
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قِیلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُوا۟ فِی ٱلۡمَجَـٰلِسِ فَٱفۡسَحُوا۟ یَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِیلَ ٱنشُزُوا۟ فَٱنشُزُوا۟ یَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَـٰتࣲۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











