الباحث القرآني
طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قيل: هو ذبائحهم. وقيل: هو جميع مطاعمهم. ويستوي في ذلك جميع النصارى. وعن على رضى اللَّه عنه: أنه استثنى نصارى بنى تغلب وقال: ليسوا على النصرانية ولم يأخذوا منها إلا شرب الخمر [[أخرجه ابن أبى شيبة من رواية إبراهيم النخعي عن على. وهو منقطع. وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق موصولا من رواية عبيدة عن على رضى اللَّه عنه.]] ، وبه أخذ الشافعي. وعن ابن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال: لا بأس [[أخرجه في الموطأ عن ثور عن ابن عباس بهذا. وهو منقطع. ثور لم يلق ابن عباس. وإنما أخذه عن عكرمة فحذفه مالك. وروى ابن أبى شيبة من طريق عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس. قال «كلوا ذبائح بنى تغلب وتزوجوا نساءهم» .]] . وهو قول عامة التابعين، وبه أخذ أبو حنيفة وأصحابه. وحكم الصابئين حكم أهل الكتاب عند أبى حنيفة. وقال صاحباه: هم صنفان: صنف يقرؤن الزبور ويعبدون الملائكة. وصنف لا يقرؤن كتابا ويعبدون النجوم فهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب. وأما المجوس فقد سنّ بهم سنة أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم دون أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم. وقد روى عن أبى المسيب أنه قال: إذا كان المسلم مريضاً فأمر المجوسي أن يذكر اسم اللَّه ويذبح فلا بأس. وقال أبو ثور: وإن أمره بذلك في الصحة فلا بأس وقد أساء وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ فلا عليكم أن تطعموهم [[قال محمود: «معناه فلا عليكم أن تطعموهم ... الخ» قال أحمد: وقد يستدل بهذه الآية من يرى الكفار مخاطبين بفروع الشريعة، لأن التحليل حكم، وقد علقه بهم في قوله: (وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) كما علق الحكم بالمؤمنين.
وهذه الآية أبين في الاستدلال بها من قوله: (لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) فان لقائل أن يقول في تلك الآية: نفى الحكم ليس بحكم، ولا يستطيع ذلك في آية المائدة هذه: لأن الحكم فيها مثبت واللَّه أعلم. ولما استشعر الزمخشري دلالتها على ذلك وهو من القائلين بأن الكفار يستحيل خطابهم بفروع الشريعة، أسلف تأويلها بصرف الخطاب إلى المؤمنين، أى لا جناح عليكم أيها المسلمون أن تطعموا أهل الكتاب، كما رأيته في كلامه أيضا.]] ، لأنه لو كان حراما عليهم طعام المؤمنين لما ساغ لهم إطعامهم. الْمُحْصَناتُ الحرائر أو العفائف. وتخصيصهن بعث على تخير المؤمنين لنطفهم والإماء من المسلمات يصح نكاحهن بالاتفاق، وكذلك نكاح غير العفائف منهن، وأما الإماء الكتابيات، فعند أبى حنيفة: هن كالمسلمات، وخالفه الشافعي، وكان ابن عمر لا يرى نكاح الكتابيات، ويحتج بقوله «ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ» ويقول: لا أعلم شركا أعظم من قولها: إن ربها عيسى. وعن عطاء: قد أكثر اللَّه المسلمات، وإنما رخص لهم يومئذ مُحْصِنِينَ أعفاء وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ صدائق، والخدن يقع على الذكر والأنثى وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ بشرائع الإسلام وما أحلّ اللَّه وحرّم.
{"ayah":"ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَـٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَاۤ ءَاتَیۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِینَ غَیۡرَ مُسَـٰفِحِینَ وَلَا مُتَّخِذِیۤ أَخۡدَانࣲۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلۡإِیمَـٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











