الباحث القرآني
هي بيعة الرضوان، سميت بهذه الآية، وقصتها: أنّ النبي ﷺ حين نزل الحديبية بعث جوّاس [[«جواس» الذي في أبى السعود وفي الشهاب: خراش، بالخاء والراء والشين اه ملخصا من هامش، وكذا في النسفي والخازن. (ع)]] بن أمّية الخزاعي رسولا إلى أهل مكة، فهموا به فمنعه الأحابيش، فلما رجع دعا بعمر رضى الله عنه ليبعثه فقال: إنى أخافهم على نفسي، لما عرف من عداوتي إياهم وما بمكة عدوىّ يمنعني، ولكنى أدلك على رجل هو أعز بها منى وأحب إليهم: عثمان بن عفان فبعثه فخبرهم أنه لم يأت بحرب، وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته، فوقروه وقالوا:
إن شئت أن تطوف بالبيت فافعل، فقال: ما كنت لأطوف قبل أن يطوف رسول الله ﷺ واحتبس عندهم، فأرجف بأنهم قتلوه، فقال رسول الله ﷺ:
لا نبرح حتى نناجز القوم. ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة وكانت سمرة. قال جابر ابن عبد الله: لو كنت أبصر لأريتكم مكانها [[أخرجه أحمد من رواية عروة عن المسور ومروان. قالا: «خرج رسول الله ﷺ عام الحديبية يريد زيارة البيت» فذكر الحديث مطولا. وفيه هذه القصة دون قصة جابر وروى الطبري من رواية عكرمة مولى ابن عباس قال «دعا رسول الله ﷺ جواس بن أمية الخزاعي فذكره ومن طريق أبى إسحاق حدثني عبد الله بن أبى بكر «بلغ رسول الله ﷺ أن عثمان قتل فقال: لا نبرح حتى نناجز القوم.
ودعا الناس إلى البيعة. فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله ﷺ على الموت، وجابر يقول: لم يبايعنا على الموت ولكن بايعنا على أن لا نفر، إلى أن قال: وبلغ رسول الله ﷺ أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل» وقوله وكانت سمرة. رواه مسلم من حديث جابر قال «فبايعناه وأخذ عمر بيده تحت الشجرة وكانت سمرة» وقول جابر: لو كنت أبصر الخ: متفق عليه من حديثه.]] . وقيل: كان رسول الله ﷺ جالسا في أصل الشجرة وعلى ظهره غصن من أغصانها. قال عبد الله بن المغفل: وكنت قائما على رأسه وبيدي غصن من الشجرة أذب عنه، فرفعت الغصن عن ظهره فبايعوه على الموت دونه، وعلى أن لا يفروا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «أنتم اليوم خير أهل الأرض» [[قوله «وقيل كان رسول الله ﷺ جالسا في ظل الشجرة وعلى ظهره غصن من أغصانها. قال عبد الله بن مغفل: كنت قائما على رأسه وبيدي غصن من الشجرة أذب عنه، فرفعت الغصن عن ظهره وبايعوه على الموت دونه، وعلى أن لا يفروا، فقال لهم: أنتم اليوم خير أهل الأرض «أخرجه النسائي من رواية ثابت عن عبد الله بن مغفل. قال «كنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة وعلى رأسه غصن إلى قوله عن ظهره» . وفي حديث معقل بن يسار «لقد رأيتنى يوم الشجرة والنبي ﷺ يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها- الحديث» . وأما قوله «بايعوه ... الخ» فهو في حديث جابر.]] وكان عدد المبايعين ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين [[أما الأولى فمتفق عليها من حديث سالم بن أبى الجعد عن جابر. دون قوله «وخمسا وعشرين» وأما الثانية ففي رواية عمرو بن مرة عن جابر في الصحيحين. وفي رواية أبى الزبير عنه ومسلم وعندهما عن قتادة. قلت: لسعيد ابن المسيب «لم كان عدد الذين شهدوا بيعة الرضوان؟ قال: خمس عشرة مائة قال: قلت: فان جابرا قال: كانوا أربع عشرة مائه قال: رحمه الله لقد وهم، هو والله حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة» قال البيهقي في الدلائل:
كأن جابرا رجع عن رواية خمس عشرة. إلى ألف وأربعمائة. وكذلك قال البراء ومعقل بن يسار. وسلمة بن الأكوع. انتهى. والرواية الثالثة في الصحيحين من رواية عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبى أوفى. قال «كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة وكان من أسلم من المهاجرين. قلت والرواية التي فيها ألفا وخمسمائة وخمسا وعشرين.
أخرجها ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عباس موقوفا. وفي عددهم أقوال غير هذه بسطنها في شرح البخاري]] وقيل: ألفا وأربعمائة:
وقيل: ألفا وثلاثمائة فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ من الإخلاص وصدق الضمائر فيما بايعوا عليه فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ أى: الطمأنينة والأمن بسبب الصلح على قلوبهم وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً وقرئ:
وآتاهم، وهو فتح خيبر غب انصرافهم من مكة. وعن الحسن: فتح هجر، وهو أجلّ فتح:
اتسعوا بثمرها زمانا مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها هي مغانم خيبر، وكانت أرضا ذات عقار [[قوله «ذات عقار» في الصحاح «العقار» بالفتح: الأرض والضياع والنخل. (ع)]] وأموال، فقسمها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عليهم، ثم أتاه عثمان بالصلح فصالحهم وانصرف بعد أن نحر بالحديبية وحلق.
{"ayahs_start":18,"ayahs":["۞ لَّقَدۡ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذۡ یُبَایِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَثَـٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِیبࣰا","وَمَغَانِمَ كَثِیرَةࣰ یَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا"],"ayah":"۞ لَّقَدۡ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذۡ یُبَایِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَثَـٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِیبࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











