الباحث القرآني

* الإعراب: (تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ) الخطاب لكل من تتأتى منه الرؤية، والظالمين مفعول به ومشفقين حال لأن الرؤية بصرية ومما متعلقان بمشفقين وجملة كسبوا صلة والواو حالية وهو مبتدأ وواقع خبر وبهم متعلقان بواقع والجملة حال ثانية والضمير يعود على الكسب أو الإشفاق (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ) والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات عطف على آمنوا وفي روضات الجنات خبر (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) لهم خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وجملة يشاءون صلة وعند ربهم ظرف للاستقرار العامل في لهم ويجوز أن يكون ظرفا ليشاءون، ومنع الزمخشري الثاني وذلك متبدأ وهو مبتدأ ثان والفضل خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول والكبير نعت ولك أن تجعل هو ضمير فصل لا محل له (ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) اسم الإشارة مبتدأ والذين خبره وجملة يبشر الله عباده صلة والعائد محذوف أي يبشر به عباده والذين آمنوا نعت وعملوا الصالحات عطف على آمنوا (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قل فعل أمر وفاعله مستتر أي قل جوابا لأولئك الذين تحاوروا فيما بينهم: أترون محمدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا؟ ولا نافية وأسألكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به أول وعليه حال وأجرا مفعول به ثان وإلا المودّة يجوز أن يكون استثناء متصلا أي لا أسألكم أجرا إلا هذا وهو أن تودّوا أهل قرابتي، ويجوز أن يكون منقطعا أي لا أسألكم أجرا قطّ ولكنني أسألكم أن تودّوا قرابتي الّذين هم قرابتكم، وفي القربى متعلقان بمحذوف حال أي ثابتة في القربى والقربى مصدر كالزلفى والبشرى وسيأتي مزيد من بحث هذه الآية (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويقترف فعل مضارع فعل الشرط وحسنة مفعول به أي ومن يكتسب حسنة وأصل القرف الكسب يقال فلان يقرف لعياله كسبا من باب ضرب ونزد جواب الشرط وله متعلقان بنزد وفيها حال وحسنا مفعول به وإن واسمها وخبراها والجملة تعليلية. * البلاغة: في قوله «إلا المودّة في القربى» مجاز مرسل علاقة المحلية ولذلك لم يقل إلا مودّة القربى أو إلا المودّة للقربى، فقد جعلوا مكانا للمودّة ومقرا لها كقولك لي في آل فلان مودة ولي فيهم هوى شديد تريد: أحبهم وهم مكان حبي ومحله. وقد اختلف في هذه الآية اختلافا كثيرا يرجع إليه في المطولات وأحسن ما قرأناه في صددها ما ذكره مجاهد وقتادة وخلاصته: والمعنى أنكم قومي وأحق من أجابني وأطاعني فإذ قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق القربى وصلوا رحمي ولا تؤذوني.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب