الباحث القرآني

(p-٤١٤)(p-٤١٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الجُمُعَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ الآيَةَ: ولَيْسَ في الآيَةِ تَعْيِينُ الصَّلاةِ، إلّا أنَّ الِاتِّفاقَ مُنْعَقِدٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الجُمْعَةُ، والمُرادَ بِالنِّداءِ الأذانُ. قالَ تَعالى: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ. قَرَأ عَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ: فامْضُوا، قالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ قَرَأْتُ فاسْعَوْا لَسَعَيْتُ حَتّى يَسْقُطَ رِدائِي. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا كَما قالَ: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] ﴿طَعامُ الأثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤] . وقِيلَ: السَّعْيُ بِمَعْنى العَمَلِ، كَما قِيلَ: ﴿وأنْ لَيْسَ لِلإنْسانِ إلا ما سَعى﴾ [النجم: ٣٩] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ الصَّلاةَ، ويُحْتَمَلُ الخُطْبَةَ، وهو عُمُومٌ فِيهِما، وإنَّما ثَبَتَ وُجُوبُهُما بِدَلِيلٍ آخَرَ غَيْرِ هَذا اللَّفْظِ. (p-٤١٦)نَعَمْ في هَذا اللَّفْظِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ هُناكَ ذِكْرًا يَجِبُ السَّعْيُ إلَيْهِ، فَأمّا عَيْنُ الذِّكْرِ فَلا دَلِيلَ عَلَيْهِ. قالَ مالِكٌ، قَوْلُهُ: ﴿وذَرُوا البَيْعَ﴾: يَدُلُّ عَلى فَسادِ البَيْعِ، ورَآهُ أخَصَّ مِنَ العُمُوماتِ الوارِدَةِ في البَيْعِ، ورَأى أنَّ البَيْعَ لَمّا حُرِّمَ دَلَّ عَلى فَسادِهِ، وهَذا مِمّا بَيَّنّا فَسادَهُ في أُصُولِ الفِقْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب