الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ﴾ الآيَةَ. كانَ الشَّرْطُ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ أنْ يُرَدَّ عَلى المُشْرِكِينَ مَن هاجَرَ إلى المَدِينَةِ، مِمَّنْ كانَ مُسْلِمًا، ونَزَلَتْ سُورَةُ المُمْتَحِنَةِ عَنِ الصُّلْحِ فَكانَ مَن (p-٤١٠)أسْلَمَ مِن نِسائِهِنَّ تُسْألُ: ما أخْرَجَكِ؟ فَإنْ كانَتْ خَرَجَتْ هَرَبًا مِن زَوْجِها رُدَّتْ عَلَيْهِ، وإنْ كانَتْ خَرَجَتْ رَغْبَةً في الإسْلامِ أُمْسِكَتْ ورَدَّتْ عَلى زَوْجِها ما أنْفَقَ عَلَيْها. * * * وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ﴾ الآيَةَ، أوْ بِظاهِرِ قَوْلِها. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى ارْتِفاعِ النِّكاحِ، فَإنَّهُ تَعالى مَنَعَ رَدَّها إلى زَوْجِها، وأوْجَبَ عَلَيْها رَدَّ ما أنْفَقَ عَلَيْها. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المَنعَ مِنَ الرَّدِّ لِمَكانِ الإسْلامِ، فَإنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ﴾، فَلَمْ يَجْعَلِ الفُرْقَةَ لِاخْتِلافِ الدّارَيْنِ عَلى ما قالَهُ أبُو حَنِيفَةَ، وإنَّما جُعِلَ لِلْإسْلامِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب