الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾: تَحْرِيفُهم إيّاهُ بِسُوءِ التَّأْوِيلِ، لا أنَّهُ مُكابَرَةُ لَفْظٍ صَرِيحٍ شائِعٍ مُسْتَفِيضٍ، كَما تَأوَّلَتِ المُبْتَدِعَةُ كَثِيرًا مِنَ المُتَشابِهاتِ، عَلى ما تَعْتَقِدُهُ مِن مَذاهِبِها، دُونَ إعْطاءِ التَّدَيُّنِ حَقَّهُ، فَأمّا مُكاتَمَةُ ما قَدْ عَلِمُوهُ عَلى اشْتِهارٍ، فَمُكابَرَةٌ ومُعانَدَةٌ، فَلا يَصِحُّ وُقُوعُهُ عَلى سَبِيلِ التَّواطُؤِ مِنهُمْ، كَما لا يَصِحُّ التَّواطُؤُ (p-٦١)مِنَ المُسْلِمِينَ عَلى تَغْيِيرِ شَيْءٍ مِن ألْفاظِ القُرْآنِ إلى غَيْرِهِ، ولَوْ جازَ ذَلِكَ لَجازَ اخْتِراعُهم لِأخْبارٍ لا أصْلَ لَها، وفي ذَلِكَ إبْطالُ العِلْمِ بِمُوجَبِ أخْبارِ التَّواتُرِ، ورَفْعِ قَواعِدِ المُعْجِزاتِ، وذَلِكَ مُحالٌ بِالضَّرُورَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب