الباحث القرآني

قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ الآيَةُ: يَسْتَدِلُّ بِهِ مَن أوْجَبَ المَهْرَ بِالخَلْوَةِ. وقالَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، يَعُمُّ المَخْلُوَّ بِها وغَيْرَها. وقَوْلُهُ: ﴿وقَدْ أفْضى﴾، يَدُلُّ في حَقِّ المَخْلُوِّ بِها وغَيْرِها، والإفْضاءُ حَمَلَهُ القُرّاءُ عَلى الوَطْءِ. (p-٣٨٣)وقِيلَ: أصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الفَضاءِ، وهو المَكانُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ بِناءٌ حاجِزٌ عَنْ إدْراكِ ما فِيهِ، فَسُمِّيَتِ الخَلْوَةُ إفْضاءً لِزَوالِ المانِعِ مِنَ الوَطْءِ. ويُقالُ في تَقْدِيرِ ذَلِكَ الأصْلِ: أنْ لا يَأْخُذَ شَيْئًا مِنها بَعْدَ أنْ مَلَكَتْ، إلّا أنَّ الإجْماعَ حَصَلَ في حَقِّ غَيْرِ المَخْلُوِّ بِها. ويُقالُ في الجَوابِ عَنْهُ: بَلِ الأصْلُ أنَّ المُعَوَّضَ مَتّى عادَ سَلِيمًا إلَيْها، فَيَرُدُّ كَمالَ العِوَضِ إلى الزَّوْجِ، إلّا فِيما اسْتَثْنى مِنَ الوَطْأةِ الواحِدَةِ، أوِ المَوْتِ، أوْ بَقاءِ نِصْفِ المَهْرِ عَلَيْها عِنْدَ الطَّلاقِ، والكَلامُ يَتَقاوَمُ ويَخْرُجُ عَنْ مَعْنى أحْكامِ القُرْآنِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب