الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ الآيَةَ. قالَ أبُو رَزِينٍ: في هَذِهِ الآيَةِ المُرْجِئاتُ: مَيْمُونَةُ، وصَفِيَّةُ وسَوْدَةُ، وجُوَيْرِيَّةُ، وأُمُّ حَبِيبَةَ. وكانَتْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ وأُمُّ سَلَمَةَ وزَيْنَبُ سَواءٌ في القَسْمِ. وكانَ ﷺ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ. وقَدْ قِيلَ: ما أرْجَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واحِدَةً مِنهُنَّ، ولَكِنْ وهَبَ نِسْوَةً مِنهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِصَصَهُنَّ، فَظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي تَخْيِيرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في إرْجاءِ مَن شاءَ مِنهُنَّ وإيواءِ مَن شاءَ مِنهُنَّ، ولَيْسَ يَمْتَنِعُ أنْ يَخْتارَ إيواءَ الجَمِيعِ إلّا سَوْدَةَ، فَإنَّها رَضِيَتْ بِأنْ تَجْعَلَ يَوْمَها لِعائِشَةَ. (p-٣٤٩)وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ الآيَةَ. يَعْنِي إيواءَ مَن أرْجَأ مِنهُنَّ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ القَسْمَ لَمْ يَكُنْ واجِبًا عَلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأنَّهُ كانَ مُخَيَّرًا في القَسْمِ لِمَن شاءَ مِنهُنَّ وتَرْكِ مَن شاءَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب