الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ، ألا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهَ﴾ . مَعْناهُ: ألّا نَتَّبِعَهُ في تَحْلِيلِ شَيْءٍ أوْ تَحْرِيمِهِ إلّا فِيما حَلَّلَهُ اللَّهُ تَعالى، وهو نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] مَعْناهُ أنَّهم أنْزَلُوهم مَنزِلَةَ رَبِّهِمْ، في قَبُولِ تَحْرِيمِهِمْ وتَحْلِيلِهِمْ لِما لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ تَعالى ولَمْ يُحِلَّهُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى بُطْلانِ القَوْلِ بِالِاسْتِحْسانِ المُجَرَّدِ، الَّذِي لا يَسْتَنِدُ إلى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، مِثْلُ اسْتِحْساناتِ أبِي حَنِيفَةَ في التَّقْدِيراتِ الَّتِي قَدَّرَها دُونَ مُسْتَنَداتٍ بَيِّنَةٍ. وفِيهِ رَدٌّ عَلى الرَّوافِضِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: يَجِبُ قَبُولُ قَوْلِ الإمامِ دُونَ إبانَةِ مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ، وأنَّهُ يُحِلُّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ، مِن غَيْرِ أنْ يُبَيِّنَ مُسْتَنَدًا مِنَ الشَّرِيعَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب