الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾ . واعْلَمْ أنَّ في هَذا دَلالَةً عَلى أنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ابْنا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهُ أخَذَ بِيَدِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ حِينَ أرادَ حُضُورَ المُباهَلَةِ، وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾، ولَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَنُونَ غَيْرُهُما، وقالَ لِلْحَسَنِ: (p-٢٨٧)«”إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ“». وقالَ فِيهِ حِينَ بالَ عَلَيْهِ وهو صَغِيرٌ: «”لا تَرْزُمُوا ابْنِي هَذا“». وهُما مِن ذُرِّيَّتِهِ أيْضًا، كَما جَعَلَ اللَّهُ عِيسى مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ، وسُلَيْمانَ، وأيُّوبَ، ويُوسُفَ، ومُوسى، وهارُونَ، وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾، [الأنعام: ٨٤] ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى﴾ [الأنعام: ٨٥]، وإنَّما نِسْبَتُهُ إلَيْهِ مِن جِهَةِ أُمِّهِ لِأنَّهُ لا أبَ لَهُ. وقالَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ: إنَّ هَذا مَخْصُوصٌ بِالحَسَنِ والحُسَيْنِ أنْ يُسَمَّيا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَ غَيْرِهِما، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: (p-٢٨٨)«”كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا سَبَبِي ونَسَبِي“». وقَدْ قالَ بَعْضُ أصْحابِنا: فَمَن أوْصى لِوَلَدِ فُلانٍ، ولَمْ يَكُنْ لِصُلْبِهِ ولَدٌ، ولَهُ ولَدُ ابْنٍ، ووَلَدُ ابْنَةٍ، أنَّ الوَصِيَّةَ لَوَلَدِ الِابْنِ دُونَ ولَدِ الِابْنَةِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وإلّا فَإذا اسْتَوْلَدَ الهاشِمِيُّ جارِيَةً حَبَشِيَّةً كانَ الوَلَدُ مُتَشَرِّفًا بِأبِيهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب