الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ . سَمّاهُ عَلى وحْدَتِهِ أهِلَّةً إذِ الأهِلَّةُ لَيْسَتِ اسْمًا لِلْقَمَرِ، وإنَّما سُمِّيَ الهِلالُ هِلالًا في أوَّلِ ما يُرى، وما قَرُبَ مِنهُ لِظُهُورِهِ في ذَلِكَ بَعْدَ خَفائِهِ، ومِنهُ الإهْلالُ بِالحَجِّ وهو إظْهارُ التَّلْبِيَةِ، واسْتِهْلالُ الصَّبِيِّ ظُهُورَ حَياتِهِ بِصَوْتٍ أوْ حَرَكَةٍ، ويَقُولُونَ تَهَلَّلَ وجْهُهُ إذا ظَهَرَ فِيهِ البِشْرُ والسُّرُورُ، ولَيْسَ هُناكَ صَوْتٌ مَرْفُوعٌ حَتّى يُقالَ: الإهْلالُ رَفْعُ الصَّوْتِ، وإنَّ إهْلالَ الهِلالِ مِن ذَلِكَ لِرَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، قالَ تَأبَّطَ شَرًّا: ؎وإذا نَظَرْتَ إلى أسِرَّةِ وجْهِهِ ∗∗∗ بَرَقَتْ كَبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ وأمْكَنَ أنْ يُقالَ: مُتَهَلِّلٌ لِصَوْتِ الرَّعْدِ فَإنَّ البَرْقَ لا يَخْلُو مِنهُ، واسْتَدَلَّ بِهِ أصْحابُ أبِي حَنِيفَةَ عَلى جَوازِ الإحْرامِ بِالحَجِّ في سائِرِ السَّنَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ أفْعالَ الحَجِّ فَحَمَلُوهُ عَلى الإحْرامِ بِهِ. فَقِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ قالَ: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، فَأجابُوا بِأنَّهُ لا بُدَّ في الكَلامِ مِن ضَمِيرٍ ولا بَيانَ فِيهِ دُونَهُ، فَإنَّ الحَجَّ فِعْلُ الحاجِّ، وفِعْلُ الحاجِّ لا يَكُونُ أشْهُرًا، فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ أفْعالَ الحَجِّ (p-٧٧)ومَعْناهُ: أفْعالُ الحَجِّ في أشْهُرٍ مَعْلُوماتٍ، فَقَيَّدَ تَخْصِيصَ أفْعالِ الحَجِّ بِالأشْهُرِ المَعْلُوماتِ، وهو كَذَلِكَ، فَإنَّهُ لَوْ أحْرَمَ بِالحَجِّ قَبْلَ أشْهُرِ الحَجِّ، وطافَ لَهُ وسَعى قَبْلَ أشْهُرِ الحَجِّ، فَسَعْيُهُ ذَلِكَ لا يَجْزِيهِ، وعَلَيْهِ أنْ يُعِيدَهُ، لِأنَّ أفْعالَ الحَجِّ لا تُجْزِئُ قَبْلَ أشْهُرِ الحَجِّ، فَعَلى هَذا مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] أيْ أنَّ أفْعالَهُ في أشْهُرٍ مَعْلُوماتٍ. وهَذا غَلَطٌ، فَإنَّهُ إذا قالَ: ”أشْهَرٌ مَعْلُوماتٌ“ فَيَجِبُ أنْ يَقَعَ في الأشْهُرِ، فَيَكُونُ الأشْهُرُ المَعْلُوماتُ ظَرْفًا، ويَكُونُ الفِعْلُ واقِعًا في جَمِيعِهِ، كالإحْرامِ يَقَعُ في الأشْهُرِ ويَبْقى في الأشْهُرِ، فَيُقالُ هو في الأشْهُرِ مُحْرِمٌ. ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ الَّذِي هو السَّعْيُ يَقَعُ في الأشْهُرِ، وإنَّما يَقَعُ في ساعَةٍ مِن يَوْمٍ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ بَقاءَ الإحْرامِ كَما قالُوهُ، فَإنَّهم قالُوا: إذا أحْرَمَ بِالحَجِّ في أشْهُرِ الحَجِّ أوْ في غَيْرِها، فَإذا فاتَهُ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فاتَهُ الإحْرامُ، فَقَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] يَعْنِي: دَوامَ الحَجِّ وبَقاؤُهُ أشْهَرٌ، وهَذا باطِلٌ، فَإنَّ الَّذِي ذَكَرُوهُ مِن بَقاءِ الإحْرامِ، لَيْسَ يَتَحَدَّدُ لَهُ أشْهَرٌ مَعْلُوماتٌ، فَإنَّهُ لَوْ أحْرَمَ مِن وقْتِ الفَواتِ، دامَ الإحْرامُ والحَجُّ إلى مِثْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ مِنَ العامِ القابِلِ، والحَجُّ لا يَتَعَيَّنُ لَهُ أشْهَرٌ، بَلْ أشْهُرُهُ جَمِيعُ السَّنَةِ، وإنَّما يَفُوتُ في وقْتٍ خاصٍّ، ولا يَبْقى أكْثَرَ مِن سَنَةٍ قَطُّ، فَإذا بَطَلَتْ تَأْوِيلاتُهُمْ، بَقِيَ تَأْوِيلُ الآيَةِ الَّتِي تَعَلَّقُوا بِها، ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ مَعْناهُ: ”قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ في الحَجِّ“، فَيَحْصُلُ في الأهِلَّةِ المَعْنَيانِ مِن غَيْرِ تَفْصِيلٍ، فَلا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى أنَّ الأهِلَّةَ يَجِبُ أنْ تَكُونَ مَواقِيتَ لِلْحَجِّ.نَعَمْ، الأهِلَّةُ كُلُّها مَواقِيتُ لِلنّاسِ لا مَفْهُومًا مِن هَذا اللَّفْظِ، فَإنَّ المَفْهُومَ مِن هَذا اللَّفْظِ بَيانُ فائِدَةِ الأهِلَّةِ، والفائِدَةُ حَصَلَتْ بِما قُلْناهُ مِن غَيْرِ (p-٧٨)تَفْصِيلٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ مُرادَ اللَّهِ تَعالى مِن ذَلِكَ بَيانُ الحاجَةِ إلى الأهِلَّةِ، بِبَيانِ مَنافِعِها في كَوْنِها مَواقِيتَ لِلنّاسِ، فَإنَّما يُقالُ ذَلِكَ فِيما يَعْتادُهُ النّاسُ ويَتَعارَفُونَهُ، وما اعْتادَ النّاسُ قَطُّ الإحْرامَ في غَيْرِ أشْهُرِ الحَجِّ ولا نُدِبُوا إلَيْهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ بَعْضُ الشُّهُورِ أشْهُرَ الحَجِّ، وغَيْرُ المُعْتادِ لا يَحْصُلُ بِهِ الِامْتِيازُ في كَوْنِهِ مِيقاتًا، وما يُعَدُّ مِيقاتًا أصْلًا، كَما تُعَدُّ الشُّهُورُ كُلُّها بِأسْرِها مَواقِيتَ لِلْأعْمالِ والآجالِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ وبُطْلانِ تَأْوِيلاتِ مَن يُخالِفُ هَذا القَوْلَ.* * * قَوْلُهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها﴾، هو تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى أنْ يَأْتُوا البِرَّ مِن وجْهِهِ، وهو الوَجْهُ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ، فَذَكَرَ إتْيانَ البُيُوتِ مِن أبْوابِها مَثَلًا يُشِيرُ بِهِ إلى أنْ تَأْتِيَ الأُمُورَ مِن مَأْتاها الَّذِي نَدَبَنا اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ، وفِيهِ بَيانٌ أنَّ ما لَمْ يُشَرِّعْهُ اللَّهُ تَعالى قُرْبَةً، ولا نَدَبَ إلَيْهِ لا يَصِيرُ قُرْبَةً، بِأنْ يَتَقَرَّبَ بِهِ مُتَقَرِّبٌ، ومِثْلُهُ تَحْرِيمُ الوِصالِ الَّذِي يُتَقَرَّبُ بِهِ ولا تَقَرَّبَ فِيهِ، والرَّهْبانِيَّةُ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِها ولا تَقَرُّبَ فِيها.* * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾: فاسْتَدَلَّ بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ، عَلى كَوْنِ جَمِيعِ شُهُورِ السَّنَةِ مَواقِيتَ لِلْحَجِّ، كَما كانَتْ بِأسْرِها مَواقِيتَ لِلنّاسِ، ولَزِمَهم مِن هَذا أنْ يَكُونَ الحَجُّ المُطْلَقُ عِبارَةً عَنِ الإحْرامِ فَقَطْ، دُونَ سائِرِ الأفْعالِ، مَعَ أنَّ الإحْرامَ عِنْدَهُمْ، لَيْسَ مِنَ الحَجِّ، بَلْ هو شَرْطُ الحَجِّ، والَّذِي هو الحَجَّ مِن طَوافِ القُدُومِ في غَيْرِ أشْهُرِ الحَجِّ، وسَعْيٍ، لَمْ يَجُزْ إجْماعًا، فَإذا عُلِمَ، ذَلِكَ فَحَمْلُ اللَّفْظِ عَلى بَعْضِ الشُّهُورِ، أوْلى مِن حَمْلِ الحَجِّ المُطْلَقِ عَلى الإحْرامِ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الحَجِّ، وإنَّما هو طَرِيقٌ إلَيْهِ وشَرْطٌ لَهُ، ولِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يُرِدْ جَعْلَ الأهِلَّةِ مِيقاتًا لِلْحَجِّ، بِاعْتِبارِ كَوْنِها أهِلَّةً، فَإنَّ الإحْرامَ لَيْسَ يَتَعَيَّنُ لَهُ أوَّلُ الشَّهْرِ، ولا المَواقِيتُ أيْضًا، وإنَّما الأهِلَّةُ عِبارَةٌ عَنْ جُمْلَةِ الشَّهْرِ، فَإنَّ السّائِلَ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى ما أجْمَعَ عَلَيْهِ أهْلُ التَّفْسِيرِ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما بالُ الهِلالِ يَبْدُو مُسْتَدِقًّا، ثُمَّ يَنْمُو حَتّى يَتَكامَلَ ثُمَّ يَنْقُصُ. وكانَ السُّؤالُ مِن مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ زِيادَةِ القَمَرِ ونُقْصانِهِ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ الحِكْمَةَ في زِيادَتِهِ ونُقْصانِهِ، زَوالُ الِالتِباسِ (p-١١١)عَنْ أوْقاتِ النّاسِ في حَجِّهِمْ، وحَلِّ دُيُونِهِمْ، وعَدَدِ نِسائِهِمْ، ومُدَدِ حَوامِلِهِمْ، وأُجْرَةِ أُجَرائِهِمْ وغَيْرِ ذَلِكَ. ولا شَكَّ أنَّ الوَقْتَ في الوُقُوفِ مُتَعَلِّقٌ بِالهِلالِ، فالهِلالُ مِيقاتٌ لَهُ، لِأنَّهُ بِهِ يُعْرَفُ، وكَذَلِكَ الطَّوافُ، فَلا يَتَضَمَّنُ ما قُلْناهُ إطْلاقَ اسْمِ الحَجِّ عَلى شَرْطِ الحَجِّ، دُونَ نَفْسِ الحَجِّ. فَإنْ قِيلَ: فَعَلى قَوْلِكم أيْضًا قَدْ قالَ تَعالى: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] والأفْعالُ كالوُقُوفِ، وسائِرِ الأفْعالِ إنَّما تَقَعُ في غَيْرِ الأهِلَّةِ، بَلْ في وسَطِ الشَّهْرِ لا في الأشْهُرِ، فَلَيْسَ في شَوّالٍ مِن أفْعالِ الحَجِّ شَيْءٌ، فَقَدْ أخْرَجْتُمُ الحَجَّ عَنْ أنْ يَكُونَ اسْمُهُ مُتَناوِلًا لِشَيْءٍ مِنَ الأفْعالِ سِوى الإحْرامِ. قُلْنا في جَوابِ ذَلِكَ: إنَّ الإحْرامَ رُكْنُ الحَجِّ عِنْدَنا، فَقَوْلُهُ: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، يَعْنِي: عَقْدُ الحَجِّ وإنْشاؤُهُ في أشْهُرٍ مَعْلُوماتٍ.قالُوا: احْتَمَلَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ غالِبَ أحْوالِ النّاسِ، وكَأنَّهُ قالَ تَعالى: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] في تَعارُفِ النّاسِ، فَمَن فَرَضَ في هَذِهِ الأشْهُرِ الحَجَّ، فَلا يُخِلَّنَ بِحَقِّهِ، ولْيَرْفُضِ الفُسُوقَ والرَّفَثَ والجِدالَ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى في صَوْمِ رَمَضانَ: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، والمَقْصُودُ بِهِ: تَهْوِينُ الأمْرِ عَلَيْهِمْ دُعاءً إلى فِعْلِهِ، لا سِيَّما ولَيْسَ في قَوْلِهِ: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] صِفَةُ الأمْرِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا عَنْ مُتَعارَفِ أحْوالِ النّاسِ، في إيقاعِ الإحْرامِ بِالحَجِّ في هَذِهِ الأشْهُرِ، وهَذا لِأنّا لا نُنْكِرُ احْتِمالَ اللَّفْظِ لَهُ، إلّا أنَّ الظّاهِرَ ما قُلْناهُ. ومِمّا سَألُوهُ أنَّ مِن فُرُوضِ الحَجِّ ما يُفْعَلُ بَعْدَ أشْهُرِ الحَجِّ، ويَكُونُ مَفْعُولًا في وقْتِهِ، وهو طَوافُ الزِّيارَةِ، ولَمْ يَجُزْ شَيْئًا مِن فُرُوضِ الصَّلاةِ (p-١١٢)يُفْعَلُ بَعْدَ خُرُوجِ وقْتِها، إلّا عَلى وجْهِ القَضاءِ، فَلَمْ يَجُزْ أنْ يَكُونَ رُكْنُ العِبادَةِ باقِيًا في غَيْرِ وقْتِها، فَبَقِيَ إحْرامُهُ كامِلًا بَعْدَ أشْهُرِ الحَجِّ، وهو يَوْمُ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الجِمارِ، حَتّى قالَ الشّافِعِيُّ: ”إنْ جامَعَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الجِمارِ فَسَدَ حَجُّهُ“، فَدَلَّ عَلى كَوْنِهِ وقْتًا لِلْإحْرامِ بِالعِبادَةِ، ولَيْسَ بَقاءُ العِبادَةِ في هَذا الوَقْتِ عَلى نَحْوِ بَقاءِ العَصْرِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، والصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإنَّ ذَلِكَ وقْتُ العُذْرِ والضَّرُورَةِ، لا وقْتُهُ الأصْلِيُّ، ولِذَلِكَ لا يَجُوزُ تَأْخِيرُ صَلاةِ العَصْرِ، إلى وقْتٍ يُعْلَمُ وُقُوعُها بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وها هُنا يَوْمُ النَّحْرِ وقْتٌ أصْلِيٌّ لِأفْعالِ الحَجِّ، فَلْيَكُنْ وقْتًا لِعَقْدِ الإحْرامِ.والجَوابُ عَنْهُ أنَّهُ وقْتٌ لِأعْمالِ حَجٍّ، لا يَتَصَوَّرُ بَقاءُ الإحْرامِ بِهِ، فَإنَّ الطَّوافَ في هَذا اليَوْمِ، إنَّما يَكُونُ لِحَجٍّ يُقَدَّمُ الإحْرامُ بِهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، وذَلِكَ الحَجُّ بِالِاتِّفاقِ، لا يُتَصَوَّرُ بَقاؤُهُ في هَذا الوَقْتِ، والَّذِي يَنْعَقِدُ مِنَ الإحْرامِ في هَذا الوَقْتِ، لا يُتَصَوَّرُ أنْ يَكُونَ هَذا الوَقْتُ وقْتًا لِأعْمالِهِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ الِاسْتِدْلالُ بِهِ؟ بَلْ يُقالُ إنَّ فَواتَهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الوَقْتَ الَّذِي لا يَبْقى فِيهِ الإحْرامُ، لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ وقْتًا لِابْتِداءِ مِثْلِهِ، وهَذا أقْرَبُ في الِاسْتِدْلالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب