الباحث القرآني

(p-٢٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ الآيَةَ. أبانَ اللَّهُ تَعالى أنَّ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنّا مُراعاةَ مَراتِبِ مُسْتَحِقِّي الحُقُوقِ، فَبَدَأ بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى فَقالَ: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] وقَرَنَهُ بِذِكْرِ الوالِدَيْنِ، وعَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾، وظاهِرُ العَطْفِ أنَّهُ قَرِيبُ الإنْسانِ. وقَدْ قِيلَ: عَنى بِهِ قَرابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. والأمْرُ بِالإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ عامٌّ في جَمِيعِ النّاسِ، وكَذَلِكَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن إيتاءِ ذِي القُرْبى. * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ . والتَّبْذِيرُ عِنْدَ الشّافِعِيِّ إنْفاقُ المالِ في غَيْرِ حَقِّهِ، فَلا تَبْذِيرَ في عَمَلِ الخَيْرِ. وقالَ مُجاهِدٌ: لَوْ أنْفَقَ مُدًّا في باطِلٍ كانَ تَبْذِيرًا. وقَدْ ثَبَتَ في سُورَةِ البَقَرَةِ الحَجْرُ عَلى المُبَذِّرِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الأحْكامِ. ثُمَّ أبانَ اللَّهُ تَعالى تَحْرِيمَ التَّبْذِيرِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٧] الآيَةَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب