الباحث القرآني

(p-٢٣٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ إبْراهِيمَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ الآيَةَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: غُدْوَةً وعَشِيَّةً، ولَعَلَّهُ أخَذَ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رِوايَةً أُخْرى أنَّهُ قالَ: هي النَّخْلَةُ تُطْعَمُ في كُلِّ سِتَّةِ أشْهُرٍ. وعَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قالَ: الحِينُ سَنَةٌ. وقالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: الحِينُ شَهْرانِ مِن حِينِ تُصْرَمُ النَّخْلُ إلى حِينِ تَطْلُعُ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: النَّخْلَةُ لا يَكُونُ فِيها أُكُلُها إلّا شَهْرانِ. وقالَ تَعالى: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥]، وعَنى بِهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. (p-٢٣٨)وقالَ تَعالى: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨]: يَوْمَ القِيامَةِ. وعَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ رَجُلًا قالَ: إنْ فَعَلَتْ كَذا وكَذا إلى حِينٍ فَغُلامُهُ حُرٌّ، فَأتى إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فَسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَألَنِي عَنْها فَقُلْتُ: إنَّ مِنَ الحِينِ حِينًا لا يُدْرَكُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] . فَأرى أنْ يُمْسِكَ ما بَيْنَ صِرامِ النَّخْلِ إلى حَمْلِها، فَأعْجَبَهُ ذَلِكَ. وبِالجُمْلَةِ: لِلْحِينِ مَصارِفُ، ولَمْ يُرَ لِلشّافِعِيِّ تَعْيِينُ مَصْرِفٍ مِن هَذِهِ المَصارِفِ، لِأنَّهُ لَمْ يُوضَعْ في اللُّغَةِ لِمَعْنًى مُعَيَّنٍ، والَّذِي ذَكَرَهُ أبُو حَنِيفَةَ مِن تَقْيِيدِ الحِينِ في الحَلِفِ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ اتِّباعًا لِعِكْرِمَةَ تَحَكُّمٌ، وتَخْصِيصُهُ بِإدْراكِ النَّخْلِ لا مَأْخَذَ لَهُ فَلا مَعْنى لِاعْتِبارِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب