الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ الآيَةَ. دَلِيلٌ عَلى جَوازِ الحِيلَةِ في التَّوَصُّلِ إلى المُباحِ، وما فِيهِ مِنَ العِظَةِ والصَّلاحِ، واسْتِخْراجِ الحُقُوقِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤] . وحَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في عامِلِ خَيْبَرَ والَّذِي أهْداهُ مِنَ التَّمْرِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وما قالَهُ في ذَلِكَ. «وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِهِنْدَ: ”خُذِي مِن مالِ أبِي سُفْيانَ ما يَكْفِيكِ ووَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» “. «وكانَ إذا أرادَ سَفَرًا ورّى بِغَيْرِهِ». «وأرْسَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إلى أبِي سُفْيانَ، أنِ ائْتُونا فَإنّا نَسْتَعِينُ عَلى بَيْضَةِ المُسْلِمِينَ مِن ورائِهِمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ، وكانَ مُوادِعًا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكانَ عِنْدَ عَيْنَيْهِ حِينَ أرْسَلَتْ بِذَلِكَ بَنُو قُرَيْظَةَ إلى الأحْزابِ أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ وأصْحابِهِ، فَأقْبَلَ نُعَيْمٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأخْبَرَهُ خَبَرَها وما أرْسَلَتْ بِهِ بَنُو قُرَيْظَةَ إلى الأحْزابِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّنا أمَرْناهم بِذَلِكَ، فَقامَ نُعَيْمٌ بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ، وكانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لا يَكْتُمُ الحَدِيثَ، قالَ: فَلَمّا ولّى مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذاهِبًا إلى غَطَفانَ، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما هَذا الَّذِي (p-٢٣٤)قُلْتَ؟ إنْ كانَ أمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى فامْضِهِ، وإنْ كانَ هَذا رَأْيًا رَأيْتَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِكَ، فَإنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ أهْوَنُ مِن أنْ تَقُولَ شَيْئًا يُؤْثَرُ عَنْكَ، فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنَّ هَذا رَأْيٌ، إنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ». وعَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: إنَّ في مَعارِيضِ الكَلامِ لَمَندُوحَةً عَنِ الكَذِبِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما سَرَّنِي بِمَعارِيضِ الكَلامِ حُمْرُ النَّعَمِ. وقالَ إبْراهِيمُ حِينَ سُئِلَ عَنْ سارَةَ مَن هِيَ؟ فَقالَ هي أُخْتِي، لِئَلّا يَأْخُذُوها، وإنَّما أرادَ بِهِ أُخْتِي في الدِّينِ. وقالَ إبْراهِيمُ حِينَ تَخَلَّفَ لِيَكْسِرَ آلِهَتَهم: إنِّي سَقِيمٌ، مَعْناهُ إنِّي سَأسْقَمُ يَعْنِي أمُوتُ، كَما قالَ تَعالى إنَّكَ مَيِّتٌ، فَعارَضَ عَنْ كَلامٍ مُبْهَمٍ سَألُوهُ عَنْهُ إلى غَيْرِهِ عَلى وجْهٍ لا يَلْحَقُهُ في ذَلِكَ كَذِبٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب