الباحث القرآني
﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾: بينا وكررنا ﴿في هَذا القُرْآن﴾: الواضح المبين، ﴿لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يحتاجون إليه، ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ﴾: يتأتى منه الجدل ﴿جَدَلا﴾: خصومة ومعارضة للحق بالباطل إلا من عصمه الله ونصبه بالتمييز ﴿وما مَنَعَ النّاسَ﴾ من ﴿أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن ﴿ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ﴾ عطف على يؤمنوا أي: من أن يستغفروا ﴿إلا أن تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ أي: إلا تقدير أن يأتيهم عذاب الاستئصال فإنه تعالى قدَّر عليهم العذاب فذلك هو المانع من إيمانهم، أو إلا طلب أن يأتيهم العذاب الموعود وأخذهم عن آخرهم كما قالوا: (فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ .. ) الآية [الشعراء: ١٨٧]، ﴿اللهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ﴾ الآية [الأنفال: ٣٢]. أو إلا انتظار أن تأتيهم كما يقال لمن حان له الرواح عن منزله وهو غير رائح: ما تنتظر إلا الهلاك ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾ عيانًا وهو بضم القاف والباء لغة في قِبَلا بكسر القاف وفتح الباء أو جمع قبيل بمعنى أنواع ﴿وما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلا مُبَشِّرِينَ﴾: للمؤمين، ﴿ومُنْذِرِينَ﴾: للكافرين، ﴿ويُجادِلُ الذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ كما قالوا: ﴿أبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤]، ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، وأمثال ذلك ﴿لِيُدْحِضُوا﴾: ليزيلوا، ﴿بِهِ﴾: الجدال، ﴿الحَقَّ﴾ الذي جاءهم عن مقره ويبطلوه ﴿واتَّخَذُوا آياتِي﴾ الحجج والبراهين ﴿وما أُنْذِرُوا﴾ أي: ما أنذروه من العقاب أو ما مصدرية أي: إنذارهم ﴿هُزُوًا﴾ استهزاء ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾: بالقرآن، ﴿فَأعْرَضَ عَنْها﴾ تركها ولم يؤمن بها ولم يتفكر فيها ﴿ونَسِىَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾: ما سلف من معاصيه، ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكنَّةً﴾: أغطية وغشاوة تعليل للإعراض والنسيان ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي: كراهة أن يفهموه، ولما كان المراد بالآيات القرآن ذكر الضمير وأفرده ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾: صممًا وثقلًا معنويًا عن استماع الحق حق استماعه ﴿وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ إذًا جواب وجزاء كأن قوله: ”إنا جعلنا على قلوبهم أكنة“ في معنى لا تدعهم ثم نزل حرصه عليه الصلاة والسلام على إيمانهم منزلة قوله ما لي لا أدعوهم؟ فأجيب بقوله وإن تدعهم إلى الآخر. ﴿وربُّكَ الغَفُورُ﴾: البليغ المغفرة، ﴿ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بما كَسَبُوا﴾: من الذنوب، ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ﴾: في الدنيا، ﴿بَلْ لَهم مَوْعِدٌ﴾ هو يوم القيامة وقيل: بدر ﴿لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون الله في ذلك الموعد، ﴿مَوْئِلًا﴾: منجا، وقيل: لن يجدوا من دون ذلك الموعد ومن عنده منجا ومهربا ﴿وتِلْكَ القُرى﴾ أي: أصحابها أي قرى عادٍ وثمود وأضرابهم مرفوع بالمبتدأ وقوله: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ خبره أو منصوب بشريطة التفسير ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ بأن كفروا وعاندوا ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ﴾: لهلاكهم ﴿مَوْعِدًا﴾: وقتًا معينًا لا يزيد ولا ينقص فكذلك أنتم يا قريش احذروا أن يصيبكم ما أصابهم فقد ظلمتم مثل ما ظلموا، بل أشد ومن قرأ ﴿لمهلِك﴾ بكسر اللام أي: وقت هلاكهم أو مصدر كالمرجع والمحيص.
{"ayahs_start":54,"ayahs":["وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَكۡثَرَ شَیۡءࣲ جَدَلࣰا","وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن یُؤۡمِنُوۤا۟ إِذۡ جَاۤءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّهُمۡ إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِینَ أَوۡ یَأۡتِیَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلࣰا","وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَۚ وَیُجَـٰدِلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِٱلۡبَـٰطِلِ لِیُدۡحِضُوا۟ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوۤا۟ ءَایَـٰتِی وَمَاۤ أُنذِرُوا۟ هُزُوࣰا","وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ وَفِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن یَهۡتَدُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا","وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ یُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدࣱ لَّن یَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوۡىِٕلࣰا","وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰۤ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا"],"ayah":"وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن یُؤۡمِنُوۤا۟ إِذۡ جَاۤءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّهُمۡ إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِینَ أَوۡ یَأۡتِیَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق