الباحث القرآني
﴿ولَوْ أنَّ﴾، تحقق وثبت، ﴿لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾، بالشرك، ﴿ما في الأرْضِ﴾، من الخزائن، ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾، لجعلته فدية لها من العذاب، ﴿وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾، أي: أظهروا الندامة أو أخفى روساؤهم الندامة من سفلتهم حذرًا من تعييرهم أو أخفوا لأنّهُم لم يقدروا أن ينطقوا لشدة الأمر، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ بين المؤمنين والكافرين، أو بين الكفار أو بين الرؤساء والأتباع، ﴿بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ (٥٤) ألا إنَّ لله ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾. فيقدر على العقاب والإثابة، ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾ لا خلاف فيه، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ لغفلتهم وقصور عقلهم، ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ في الدنيا، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالنشور، ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ زجر عن الفواحش، ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾ من سوء الاعتقاد والشكوك، ﴿وهُدًى﴾ إلى الحق، ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه حصل لهم النجاة من الظلمات إلى النور، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أصل الكلام بفضل الله وبرحمته فليفرحوا فبذلك فليفرحوا فحذف أحد الفعلين لدلالة الباقي عليه والفاء لمعنى الشرط كأنه قيل: إن فرحوا بشيء فليخصوا الفضل والرحمة بالفرح فإنه لا مفروحًا به أحق منهما، أو تقديره قد جاءتكم موعظة بفضل الله وبرحمته فبمجيئها فليفرحوا، أو الفضل الإيمان أو القرآن أو الإسلام ورحمته القرآن أو أنه صيرنا من أهل القرآن أو السنن أو الجنة، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، من حطام الدنيا، ﴿قُلْ أرَأيتم مّا أنزَلَ اللهُ﴾، ما مفعول أرأيتم، أي: أخبرونيه، ﴿لَكم مِن رِزْقٍ﴾، الرزق مقدر من السماء محصل بأسباب منها، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾، المراد ما حرم المشركون من البحائر والسوائب [والوصائل] [[في الأصل [والوسائل] والصواب ما أثبتناه لقوله تعالى ﴿ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ وأكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ (١٠٣﴾.
وهذا موضع غفل عنه المحقق أيضًا. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، وأحلوا من الميتة وغيرها، ﴿قُلْ آللهُ أذِنَ لَكُمْ﴾، بالتحليل والتحريم، ﴿أمْ عَلى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾، في نسبة ذلك إليه قيل الهمزة للإنكار، وأم منقطعة، ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أي: أي شيء ظنهم في ذلك اليوم أيحسبون أن لا يجازوا عليه وفي إبهام الوعيد تهديد شديد، ﴿إنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ حيث لا يستعجل عقوبتهم أو فيما أباح لهم المنافع ولم يحرم عليهم إلا المضار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لاَ يَشْكُرُونَ﴾ هذه النعمة فيحرمون ويحللون بمقتضى هواهم.
{"ayahs_start":54,"ayahs":["وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسࣲ ظَلَمَتۡ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ","أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ","هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ","قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ","قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ","وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَشۡكُرُونَ"],"ayah":"أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق