الباحث القرآني

﴿يُنَادُونَهُمْ﴾ [الحديد: ١٤] المنادي من؟ المنافقون، والمنادى؟ المؤمنون ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ [الحديد ١٤] يعني: في الدنيا كنا معكم نصلي معكم، ونتصدق، ونذكر الله ﴿قَالُوا بَلَى﴾ [الحديد ١٤] يعني: أنتم معنا ولكن في الظاهر دون الباطن ولهذا قالوا: ﴿بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحديد ١٤] يعني: أضللتموها ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ [الحديد ١٤] انتظرتم بنا الدوائر؛ لأن المنافقين يتربصون الدوائر للمؤمنين، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شككتم في الأمر، ليس عندكم إيمان ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ أي: ظننتم أنكم محسنون؛ لأنهم يقولون: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء ٦٢] نوفق بين المؤمنين والكافرين، وبين الإيمان والكفر ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة ١٤] يعني: فهم مع المؤمنين ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة ١٤] فهم مع الكفار، ظنوا أنهم بهذه المداهنة كسبوا المعركة فغرتهم الأماني ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد ١٤] أمر الله سبحانه وتعالى وذلك بموتهم. ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، الغرور هو الشيطان، دليل هذا قول الله تبارك وتعالى عنه حين وسوس الشيطان إلى أبوينا، قال الله عنه: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف ٢٢] إذن فالغَرور هو الشيطان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب