الباحث القرآني

ثم قال عز وجل: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ [الواقعة ٥٧] وهذا أمرٌ لا أحد ينكره، أن خالقنا هو الله، حتى المشركون الذين يشركون مع الله إذا سُئِلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله؛ يعني: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾ أول مرة، ﴿فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ أي: في إعادتكم ثاني مرة، و(لولا) هنا بمعنى هلا تصدقون، كان الواجب عليهم وهم يصدقون بأن خالقهم أول مرة هو الله، أن يصدقوا بالخلق الآخر؛ لأن القادر على الخلق الأول قادر على الخلق الآخر من باب أولى، كما قال عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم ٢٧]، وقال عز وجل: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ [النجم ٤٧]. إذن نحن خلقناكم متى؟ أول مرة، ﴿فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ أي: فهلا تصدقون أننا نعيدكم، نخلقكم ثاني مرة؛ لأن القادر على الخلق أول مرة، قادر على الخلق المرة الأخرى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب