الباحث القرآني

﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ ﴾ [الواقعة: ٤٦]. ﴿يُصِرُّونَ﴾ أي: يستمرون عليه. و﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ هو الشِّرْك؛ لأن الأصل في الحنث الإثم، و﴿الْعَظِيمِ﴾ هو الشِّرْك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان ١٣]. وكانوا أيضًا ينكرون البعث، كانوا يقولون: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة ٤٧، ٤٨] يعني ينكرون هذا إنكارًا عظيمًا، يقولون: أئذا بليت عظامنا وصارت رفاتًا هل نبعث؟ وأيضًا هل يبعث آباؤنا الأولون؛ ولهذا يحتجون يقولون: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥]، وهذه حجة باطلة؛ لأنه لا يقال لهم: إنكم ستبعثون اليوم، وإنما تبعثون يوم القيامة، فكيف تتحدونا وتقولون: هاتوا آباءنا، فاليوم الآخر ليس هو حاضرًا اليوم حتى يتحدوا ويقولوا هاتوا آباءنا؟ نقول: إن هذا يكون يوم القيامة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب