الباحث القرآني

﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦] (النَّجْمُ) اسم جنس، والمراد به النجوم تسجد لله عز وجل، هذه النجوم العليا التي نشاهدها في السماء هي تسجد لله عز وجل سجودًا حقيقيًّا، لكننا لا نعلم كيفيته؛ لأن هذا من الأمور التي لا تدركها العقول، الشجر يسجد لله عز وجل سجودًا حقيقيًّا لكن لا ندري كيف ذلك، كما قال عز وجل: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء ٤٤]. إذن النجم المراد به؟ يعني كل النجوم، النجوم كلها؛ الشجر كل الأشجار في الأرض تسجد لله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ [الحج ١٨] ﴿كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ يقابله: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج ١٨] فلا يسجدون والعياذ بالله ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. إذن: (النجم) يعني: النجوم، (الشَّجَرُ) يعني: الأشجار، يسجدان حقيقةً أو مجازًا؟ حقيقة، يسجدانِ لكن على أي كيفية؟ الله أعلم، لا ندري، والله على كل شيء قدير. الآن انظر إلى الأشجار إذا طلعت الشمس تتجه أوراقها إلى الشمس، تشاهدها بعينك، وكلما ارتفعت ارتفعت الأشجار، وإذا مالت للغروب مالت أيضًا، هذا نشاهده، لكن هذا ليس هو السجود، إنما السجود حقيقةً لا يُعلم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب