الباحث القرآني

﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ [القمر: ٤٨] يُسحبون سحبًا كما تُسحب الجيفة ليبعد بها عن المنازل، وليسوا يسحبون على ظهورهم، بل على وجوههم والعياذ بالله، ويقال: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر ٤٨]، ولقد قال الله تعالى في آيةٍ أخرى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر ٢٤] ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ الذي كان يتقي في الدنيا عن الحر بيديه لوقاية وجهه، لكنه في النار ليس له ما يقي وجهه النار، بل يتقي بوجهه -نسأل الله العافية- يعني ليس له وقاية تقي وجهه من حر النار، فهم يُسحَبون في النار على وجوههم. هذه -يا إخواني- ليست أساطير الأولين، ليست قصصًا تقال، هذه حقيقة نشهد بها -والله- كأننا نراها رأي العين، لا بد أن يكون هذا لكل مجرم ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾، والساحب هم الملائكة الموكلون بهم؛ لأن للنار ملائكة موكلين بها، ويقال: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾. انظر يا أخي إلى الإذلال؛ جسدي وقلبي، الجسدي: هو أنهم يُسحَبون على وجوههم، والقلبي: أنهم يُوبَّخون، ويقال: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ أي: صلاها. وسقر من أسماء النار. نسأل الله العافية لنا ولكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب