الباحث القرآني

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [القمر: ٣١] صِيح بهم -والعياذ بالله- مع الرجفة، ففي السماء أصوات، وفي الأرض رجفان، أخرجتهم الرجفة والصيحة ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [هود ٦٧، ٦٨] كأنهم ما وجدوا. ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر ٣١]. يعني: الحظار يجعله الإنسان لغنمه، لا أدري تعرفون هذا أم لا؟ البدوي في البادية يجعل على الغنم حظارًا من الشجر اليابس، ومن عسبان النخل، وما أشبه ذلك؛ لئلا تخرج، ولئلا تعدو عليها السباع، هذا الحظار، مع طول الزمن والشمس والرياح يتفتت حتى يتلاشى. كان هؤلاء الأقوياء الأشداء المكذبون لرسولهم كهشيم المحتظر، أي: كالحظار حينما يتلف، وهذا من آيات الله عز وجل وتمام قدرته وسلطانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢]، فكانوا كهشيم المحتظر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب