الباحث القرآني

﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ [النجم: ٥٧] أي: قربت القيامة؛ ﴿الْآزِفَةُ﴾: القيامة، وأزف بمعنى: قرب، ومنه قول الشاعر: ؎أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ∗∗∗ لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأْنَ قَدِ الآزفة هي القيامة؛ لأن الساعة قريبة، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى ١٧]، وقال تعالى في الآية الثانية: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب ٦٣] فهي قريبة، ويدل لقربها أن محمدًا ﷺ خاتم الرسل معناه: أن الأمر قريب، ومع كون الله تعالى يذكر أن الأمر قريب كم بيننا وبين نزول القرآن؟ أربعة عشر قرنًا، ونحن في الخامس عشر، ومع ذلك يقول الله عز وجل: إن الساعة قريب، من هنا نعرف أن عمر الدنيا طويل وبعيد، ولكن هل نأخذ بقول هؤلاء الذين يتخرصون ويقولون: عمر الدنيا الماضي كذا وكذا؟ لا، هؤلاء لا نصدقهم ولا نكذبهم، أحيانًا يقولون: إنهم عثروا على آثار حيوان له كذا وكذا من ملايين السنين، أو على أحجار أو ما أشبه ذلك، هذا لا نصدقه ولا نكذبه؛ لأنهم لا يعلمون الغيب الماضي وإنما يقيسونه بحال الحاضر؛ يعني: يقيسون مثلًا عمر هذا الأثر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب