الباحث القرآني

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣] هل المراد حقيقة الضحك أو المراد لازم ذلك؛ وهو الفرح؟ وكذلك يُقال في أبكى: هل المراد حقيقة البكاء أو المراد الحزن؟ إذا نظرنا إلى ظاهر اللفظ قلنا: الضحك الحقيقي، والضحك الحقيقي لا ينشأ إلا عن سرور، ﴿وَأَبْكَى﴾ البكاء الحقيقي، والبكاء لا يحصل إلا عن حزن، فالله تعالى أضحك في الدنيا وأبكى، وأضحك في الآخرة وأبكى. الكفار في الدنيا الآن يضحكون على من؟ على المسلمين، على المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين ٢٩]، لكن هذا ضحك سيعقبه بكاء في يوم القيامة: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين ٣٤]، فالذي أضحك في الدنيا وأبكى، والذي أضحك في الآخرة وأبكى هو الله عز وجل. إذن: هو مقدر ما يكون به الضحك، ومقدر ما يكون به البكاء، وأتى بالأمرين، وهما متقابلان؛ ليعلم بذلك أن الله سبحانه وتعالى على كل شيءٍ قدير، وهو القادر على خلق الضدين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب