الباحث القرآني

قال الله تعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات ٥٣] أي: بهذا القول ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ يعني: هل هؤلاء المكذبين للرسل الذين اتفقوا على وصفهم الرسل بأنهم سحرة ومجانين، هل هم تواصوا بذلك؟ يعني: هل كل واحد من هؤلاء الأمم كتب وصية إلى الأمم اللاحقة أن قولوا لأنبيائكم: إنكم سحرة ومجانين؟ الجواب: لا، ولهذا قال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾، وهذا إضراب إبطال، يعني: ما حصل تواصٍ، ولكن تواردت الخواطر؛ لأن الهدف واحد وهو تكذيب الرسل فاتفقت الكلمة، وفي قوله: ﴿طَاغُونَ﴾ وصف بأن هؤلاء طغاة معتدون، وهذا من أعظم الطغيان -والعياذ بالله- أن يصفوا دعاة الحق بأنهم سحرة ومجانين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب