الباحث القرآني
ثم قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [الشورى ٤٤] (من) هذه شرطية، وهي للعموم، يعني أي أحد يقدر الله تعالى أن يضل فإنه لا يمكن أن يتولاه أحد بعد الله. ومعنى هذا أنه لا يمكن أن يهديه أحد، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية ٢٣]، ﴿فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يقول المفسر: (أي: أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه) ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ )، (ترى) بصرية، و(الظالمين) مفعول به، و(يقولون) جملة حالية، و﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ و(لما) هذه أيش هي؟ جازمة؟ بمعنى حين، ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ والمراد بالظالمين هنا الكافرون؛ كما قال الله عز وجل: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة ٢٥٤].
﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أي حين رأوا العذاب بأعينهم ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾، (هل) استفهام للتمني، يعني يتمنون أن يكون لهم سبيل إلى الرد.
وقوله: ﴿إِلَى مَرَدٍّ﴾ أي: إلى مرجع، والمراد مرجع للدنيا ليعملوا صالحًا، ولكن هذا التمني باء بالفشل؛ لأن ذلك أمر غير ممكن، بل قد قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨]، فهم يتمنون هذا، ويدعون أنهم إذا رجعوا صلحوا، ولكن الأمر ليس بذلك، ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: أي من طريق، والجواب: لا سبيل، وكما سمعتم ﴿لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨] كما أنهم إذا غشيهم موج كالظلل في البحار ودعوا الله مخلصين له الدين إذا نجوا عادوا إلى الشرك.
قال: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ [الشورى ٤٥] غدوًّا وعشيًّا، كلمة (ترى) هنا والتي قبلها هل المراد بها الرسول ﷺ وحده، أو ترى أيها المخاطب؟
الثاني؛ لأننا إذا قلنا بالثاني صار أعم مما إذا قلنا بالأول، ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ أيها الرائي ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ غدوًّا وعشيًّا.
(﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أي: على النار ﴿خَاشِعِينَ﴾ خائفين متواضعين ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ )، (من) للسببية، أي: بسبب ذلهم، هؤلاء الذين كانوا في الدنيا مستكبرين متعنجهين لا يرون الناس شيئًا ولا يقبلون الحق، يعرضون على النار على هذا الوصف، ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ يعني قد امتلأت قلوبهم ذلًّا، (﴿يَنْظُرُونَ﴾ إليها ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ضعيف النظر مسارقة) يعني ينظرون إلى النار والعياذ بالله ﴿مِنْ طَرْفٍ﴾ أي من بصر ﴿خَفِيٍّ﴾ أي ضعيف، يسارقون النظر، كالإنسان الذي هو خائف من شيء؛ تجده ينظر إليه نظرًا ضعيفًا، ثم يصرف النظر على طول، وذلك لشدة ذلهم، أعاذنا الله وإياكم من حالهم، (ومن ابتدائية أو بمعنى الباء)، (من) في قوله: ﴿مِنْ طَرْفٍ﴾ ابتدائية أو بمعنى الباء، أي: ينظرون بطرف خفي، وإذا دار الأمر بين أن تكون ابتدائية على بابها أو بمعنى الباء فالأولى أن تجعل على بابها، يعني يبتدئ نظرهم من الطرف الخفي ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالوا: مثنين على الله عز وجل، متحدثين بنعمه، قال: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إن تحتاج إلى اسم وخبر، اسمها ﴿الْخَاسِرِينَ﴾، خبرها ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، أي: فقدوها، فقدوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة (بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدَّة لهم في الجنة)، الخاسرون حقيقة ليسوا الذين فقدوا المال ولا الذين فقدوا الأهل في الدنيا، الخاسرون حقيقة هم ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ﴾، أما خسران أهليهم فظاهر؛ لأنه لا يجمع بينهم وبين أهليهم في النار، بخلاف أهل الجنة؛ فإن أهل الجنة يقول الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور ٢١]، يعني حتى لو كانت الذرية نازلة المرتبة فإن الله يرفعهم إلى آبائهم، هؤلاء والعياذ بالله يفرق بينهم وبين أهليهم في النار، حتى لو جمع بينهم فماذا يكون؟ فخسرانهم أهليهم واضح، لكن كيف خسروا أنفسهم؟ خسروا أنفسهم لأنهم لم يستفيدوا من الحياة الدنيا شيئًا، حياتهم خسارة لأنهم لم يستفيدوا منها شيئًا، فلم يؤمنوا بالله ورسله.
وقول المؤلف رحمه الله تعالى: (بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا) في هذا نظر ظاهر، والمراد بأهليهم أهلوهم في الدنيا، وليس المراد (الحور المعدة لهم في الآخرة لو آمنوا)؛ لأن هذا قد عُلم من قبل، فإنه يقال للميت إذا دُفن في قبره: هذا مقعدك من الجنة، يعني لو آمنت، ويقال للمؤمن: هذا مقعدك من النار[[أخرجه البخاري (٦٥٦٩)، وابن حبان (٣١١٣) والسياق له من حديث أبي هريرة.]]، يعني لو لم تؤمن، فالمراد بالأهلين هنا أهلوهم في الدنيا لم يربحوا.
وقول المؤلف رحمه الله: (والموصول خبر إن)، أين الموصول؟ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ هذا هو الموصول، ونبه على ذلك لئلا يظن الظان أن ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ صفة للخاسرين.
قال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ يقول المفسر: (الكافرين ﴿فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ دائم، وهو من مقول الله تبارك وتعالى)، يعني ليس من مقول الذين آمنوا، اتل الآية: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ لو نظرنا إلى السياق لقلنا: إن هذا بقية كلام المؤمنين، لكن المؤلف نبه على أن هذا من كلام الله وليس من كلام الذين آمنوا، والسياق محتمِل لهذا وهذا، محتمل أن يكون كما قال المفسر من كلام الله، ومحتمل أن يكون من كلام الذين آمنوا، والذين آمنوا يعلمون أن الظالمين في عذاب مقيم من الوقت الذي هم فيه في الدنيا؛ لأنهم قرءوا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
وقوله: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الجملة مؤكدة بمؤكدين:
الأول: ﴿أَلَا﴾ لأن ﴿أَلَا﴾ هنا للتنبيه، والتنبيه يقتضي التوكيد، والمؤكد الثاني: ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿إِنَّ﴾ لأن (إن) حرف توكيد، ﴿فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ أي: دائم والعياذ بالله.
في هذه الآيات فوائد:
* منها: أن من أضله الله فلا أحد يهديه مهما كانت منزلة هذا الذي حاول أن يهديه؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾. ويشهد لهذا الحكم العظيم المخوف ما جرى للنبي ﷺ مع عمه أبي طالب، أبو طالب شقيق أبي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينصر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويحوطه ويدافع عنه، ولما حضرته الوفاة كان عنده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجلان من قريش، فكان يعرض عليه الإسلام يقول: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ»، فقال له الرجلان: أترغب عن ملة عبد المطلب -وهي ملة الكفر والشرك- فأعاد عليه النبي ﷺ فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٢٤ / ٣٩) من حديث المسيب بن حزن.]]. نسأل الله العافية والسلامة، مع محبته للرسول ﷺ وشهادته له بالرسالة، لكنه لم يذعن ولم يقبل، فكان آخر حياته أن قال: على ملة عبد المطلب. ومات على الشرك؛ أذن الله تعالى لرسوله ﷺ أن يشفع له في تخفيف العذاب عنه فشفع له، فكان في ضحضاح من نار، وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه[[أخرجه مسلم (٢١٢ / ٣٦٢) من حديث عبد الله بن عباس.]] والعياذ بالله، دماغه أعلى شيء في بدنه، والنعلان في أسفل شيء، وإذا كان الأعلى يغلي فما دونه أشد وأشد، قال النبي ﷺ: «وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٨٨٣)، ومسلم (٢٠٩ / ٣٥٧) من حديث العباس بن عبد المطلب.]]، لولا أنا شفعت أو لولا أنا في رسالتي التي كان يدافع عنها أبو طالب؟ الظاهر أنه للأمرين جميعًا؛ لأن الله شكر له، بل لأن الله تعالى أذن لرسوله ﷺ أن يشفع فيه لما قدمه للإسلام من نصر.
ويؤخَذ منه أن من نصر الإسلام ولو من الكافرين فله فضل؛ لأن الإسلام دين العدل، يعطي كل ذي حق حقه، فمثلًا إذا أعان الكفار المسلمين إعانة صادقة نعلم أنه ليس لهم طمع في ذلك، وانتفع المسلمون بهذا النصر، فإنه يجب أن نعترف بفضلهم في هذا الباب، لماذا؟ لأنهم صنعوا إلينا معروفًا، ولأن الدين الإسلامي دين العدل، لا يظلم أحدًا حقه. وأما قول بعض الناس: لن نعترف لهم بالفضل لأنهم كفار، فكفرهم بينهم وبين الله، وتفضلهم علينا حق يجب أن نعترف به.
أضرب مثلًا لذلك في قضية كوسوفا، قضية كوسوفا حصل فيها ما سمعه كثير منكم، ومن الذي انتصر لهم؟ الكفار انتصروا لهم، الحلف الأطلسي وضع كل ما يملك من معدات يمكنه أن يقاتل بها ودافع عنهم، ولم نسمع أحدًا من المسلمين أرسل طائرة أو قذيفة، ولعل لها عذرًا وأنت تلوم، لكن كوننا نجحد هذا الفضل غلط، نقول: هؤلاء لهم فضل وكفرهم بينهم وبين الله، ونحن لا نحبهم على كفرهم أبدًا، بل نشكر لهم الفضل وإن كنا نكرههم غاية الكراهة لأنهم أعداء الله ورسوله، هذا إذا علمنا أن النية صادقة، أما إذا علمنا أنه مكر وخديعة علمًا يقينيًّا فهنا نذمهم على ما فعلوا ولا نمدحهم ولا نعترف لهم بفضل؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
أرجع إلى الفوائد، يقول:
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من هداه الله فقد تولاه؛ لأنه لما نفى الولاية عن الظالمين فإنها تثبت للمؤمنين، وبذلك جاء التصريح في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة ٢٥٧].
* ومن فوائد هذه الآية: أنه ينبغي للإنسان أن يلح على الله دائمًا أن يهديه من الضلال؛ لأنه إذا كان المرجع في الإضلال إلى الله، فإلى من نلتجئ؟ إلى من؟ إلى الله عز وجل، ما دام الإضلال والهداية بيد الله فلنرجع إليه.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تحسر وذل الظالمين إذا رأوا العذاب؛ لقوله: ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾، تحسرهم بقولهم: ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ لأن هذا تمنٍّ.
* ومن فوائد الآية الكريمة التي بعدها: أن هؤلاء الظالمين يعرَضون على النار على أكمل ذل وأخزى حال ﴿خَاشِعِينَ﴾ أي: ذليلين خائفين من الذل.
* ومن فوائد هذه الآية: أن المستكبرين على الحق المعاندين يجازَون بعقاب يناسب معصيتهم، وجه ذلك؟
* طالب: الله سبحانه وتعالى عندما استكبروا على الحق جعلهم أذلاء أمام النار.
* الشيخ: وجه ذلك: أنهم يعرضون على النار خاشعين ذليلين، ومعلوم أن العقوبة بالذل مناسبة للمعصية بالاستكبار.
* ومن فوائد هذه الآية: أن الظالمين يلحقهم الذل ظاهرًا وباطنًا، الباطن في قوله: ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ والظاهر في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: تحدث الذين آمنوا بنعم الله عز وجل؛ لقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴾ فكأنهم يثنون على الله عز وجل بكونهم ربحوا دنياهم وأخراهم.
* ومن فوائد الآية: أن العاصي قد خسر نفسه، وعلى حسب معصيته تكون الخسارة؛ لأنه لم يستفد من وجوده في الدنيا شيئًا.
ويتفرع على هذا أنه ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه وينظر ماذا صنع، فإن رأى أنه قد ملأ زمانه من الخير المقصود والوسيلة فليحمد الله، وإن رأى أنه أضاعه فليستعتب. يؤخذ من قوله: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾.
ولنضرب لهذا مثلًا: رجل قام يصلي ويقرأ القرآن لمدة ساعة، وآخر يلعب هذه المدة، من الرابح؟ الأول هو الرابح؛ لأنه ملأ هذا الفراغ عبادة، والثاني خاسر ضائع، حتى إن بعض أهل العلم قال: إنه يحرم عليه ألا يشغل الزمن بالطاعة؛ لأنه كالذي عنده مال فلم ينفقه في سبيل الله، لكن الصحيح أنه إذا لم يعمره بالمعصية فلا له ولا عليه، إلا أنه يُعتبر خاسرًا بالنسبة لمن شغله بطاعة الله، وأنت فكر في هذا عندما تقوم تصلي، قل لنفسك: إن عمرك هو هذا الزمن الذي أمضيته في طاعة الله، عوِّد نفسك على هذا من أجل أن تحرص على أن تعمر زمنك بطاعة الله.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن عذاب الكافرين دائم؛ لقوله: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾.
* ومن فوائدها: تأكيد هذه العقوبة؛ لئلا يقول قائل: إن العذاب قد ينقطع.
قال: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (من) شرطية، والفعل مجزوم بها، مجزوم بأيش؟
* طالب: بـ(من).
* الشيخ: نعم، فعل الشرط.
* الطالب: فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون، وحرك (...) لالتقاء الساكنين.
* الشيخ: علامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين.
* طالب: (...).
* الشيخ: (...) طيب لماذا اقترن الجواب بالفاء؟ لأنه أيش؟
* طالب: مقترن بـ(ما).
* الشيخ: أحسنت، مقترن بـ(ما)، أخبر الله؟
* طالب: أخبر الله عز وجل أن الكفار ﴿يُدَعُّونَ﴾ [الطور ١٣] يعني يُقذفون فيها.
* الشيخ: ﴿يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [الطور ١٣]
* الطالب: يقذفون فيها دعا، كيف نجمع بين: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ العرض هذا أيش؟
* الشيخ: يُعرَضون عليها قبل أن يدخلوها.
* الطالب: يعني على الصراط ولَّا كيف؟
* الشيخ: الله أعلم، يُعرَضون عليها قبل أن يدخلوها، والكفار لا يحاولون الصعود على الصراط؛ لأنهم يُصرَفون إلى جهنم في عرَصات القيامة.
{"ayahs_start":44,"ayahs":["وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِیࣲّ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّـٰلِمِینَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ یَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدࣲّ مِّن سَبِیلࣲ","وَتَرَىٰهُمۡ یُعۡرَضُونَ عَلَیۡهَا خَـٰشِعِینَ مِنَ ٱلذُّلِّ یَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِیࣲّۗ وَقَالَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِیهِمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِی عَذَابࣲ مُّقِیمࣲ"],"ayah":"وَتَرَىٰهُمۡ یُعۡرَضُونَ عَلَیۡهَا خَـٰشِعِینَ مِنَ ٱلذُّلِّ یَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِیࣲّۗ وَقَالَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِیهِمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِی عَذَابࣲ مُّقِیمࣲ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











