الباحث القرآني

ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت ١٧]. * مِن فوائد هذه الآية: أنَّ كل ما يُعْبَدُ مِن دون الله فإنه وثَنٌ لا ينفع ولا يأتي بالرزق. * ومِن فوائدها: أنَّ تسميَّة هذه الأوثان بالآلهة كذِب؛ لقوله: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾. * ومِن فوائدها: أنَّه ينبغي لمن ذَكَر حكمًا أن يذكُرَ عِلَّتَه. * طالب: (...)؟ * الشيخ: من قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾. * ومنها؛ مِن فوائدها: أنَّه ينبغي الاستدلال بالمحْسُوس على المعقول، مِن أين تؤخذ؟ * طالب: ﴿لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾. * الشيخ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ هذا دليل محسوس، ووجْه الاستدلال بالمحسوس على المعقول أنَّ المحسوس ما يُنْكِرُه أحد، لكن المعقول قد لا يتصوره الإنسان فضْلًا عن كونه يُقِرُّ به، فإلزامُ الإنسان بالشيء المحسوس على المعقول هذه مِن طرق المناظرة والحُجَّة وإقامة الحجة والإلزام. * ومن فوائد الآية: أنَّ الذي يجِب أن يُلْجَأَ إليه هو الله عز وجل، مِنين؟ مِن أين تُؤْخذ؟ ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾. * ومِن فوائد الآية: أنَّه ذُكِرَ فيها سبَبُ الرزق وسبب بقاء الرزق؛ سبب وجوده وسبب بقائه. * طالب: (...). * الشيخ: أو نقول: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ هذا سبب الرزق، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ هذا سبب البقاء. * ومنها، مِن فوائد الآية: وجوبُ شكر النعمة؛ لقولِه؟ * طالب: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾. * الشيخ: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾. هنا الفعل متعَدٍّ ولَّا لازم؟ ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ الفعل متعدٍّ ولّا لازم؟ * طالب: مُتعدٍّ. * الشيخ: متعدٍّ؟ هنا في الآية الكريمة في الآية لازم ولَّا متعدٍّ؟ * طالب: (...). * الشيخ: متعدٍّ؟ أين المفعول؟ * طالب: (...). * الشيخ: من يعرف الجواب؟ * طالب: (...) ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ (...). * الشيخ: اشكروا نعمته مُخْلصين له، هذا على القول بأنها متعدية، أما على القول بأنَّها لازمة فإنَّ (شكر) تكون لازمة؛ تقول: شكرْتُه، ومتعدية تقول: شكرْتُ له، ويكون المفعول هي الهاء وليس المحذوف. * ومِن فوائد الآية: إثبات البعث، مِنين نأخذه؟ * طالب: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. * الشيخ: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، وهذا يكون يومَ القيامة، إثباتُ البعث. * ومنها: إثباتُ الجزاء على الأعمال، منين نأخذه؟ مِن قوله: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾؛ لأنَّ الفائدة مِن هذا الإخبار بأنهم سيُبعثون ويجازَوْن، ليس مجرد بعث بدون جزاء، بل لا بد فيه مِن جزاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب