الباحث القرآني
﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ ﴿تَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ المفسرون الذين رأيت كلامهم يقولون: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: إذا خرجوا صار يموج بعضهم في بعض، ثم اختلفوا في معنى يموج بعضهم في بعض هل معناه أنهم يموجون مع الناس؟ أو يموج بعضهم في بعض يتدافعون عند الخروج من السد؟ وإذا كان أحد من العلماء يقول: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ يعني: بعد السد صاروا هم بأنفسهم يموج بعضهم في بعض، إن كان أحد يقول بهذا فهو أقرب إلى سياق الآية، لكن الذي رأيته أنهم يموج بعضهم في بعض يعني: إذا خرجوا.
﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم إذ يريد الله عز وجل خروجهم.
﴿يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ ﴿نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ النافخ إسرافيل أحد الملائكة الكرام، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفتتح صلاة الليل بهذا الاستفتاح: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ؛ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»[[أخرجه مسلم (٧٧٠/ ٢٠٠) من حديث عائشة.]] هؤلاء الثلاثة الملائكة الكرام كل واحد منهم موكَّل بما فيه الحياة، جبريل موكل بما فيه حياة القلوب، ميكائيل بما فيه حياة النبات وهو القطر، والثالث إسرافيل بما فيه حياة الناس عند البعث، ينفخ في الصور نفختين؛ الأولى فزع وصعق، ولا يمكن الآن أن ندرك عظمة هذه النفخ، نفخ تفزع الخلائق منه وتَصْعَق بعد ذلك، كلهم يموتون إلا من شاء الله من شدة هذا النفخ، وشدة وقعه، الآن لو أن أحدًا ضرب بمدفع خارج المسجد أيش يكون؟ تفزعون ولَّا ما تفزعون؟ تفزعون، في مسجد جمعة قبل سنوات انفصل الكهرباء في المسجد الجامع، والناس ينتظرون الصلاة، وصار له صوت عظيم ذكروا لنا أن المسجد كله فزع وخرج، نعم هذا النفخ في الصور أشد وأشد ما يمكن أن نتصوره؛ لأن الناس يفزعون، بل فزع من في السماوات، ومن في الأرض، ثم يصعقون -الله أكبر- شيء عظيم كل ما يتصور الإنسان يقشعر جلده من عظمته وهوله فنفخ في الصور.
النفخة الثانية: يقول الله عز وجل: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر ٦٨]، لا إله إلا الله، النفخة الثانية يقوم الناس من قبورهم أحياء ينظرون ماذا حدث؛ لأن الأجسام في القبور يُنزِّل الله عليها مطرًا عظيمًا، ثم تنمو في داخل الأرض، حتى إذا تكاملت الأجسام نُفخ في الصور نفخة البعث، فقاموا ينظرون ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ (جَمَعْنَاهُمْ) مَنْ؟ الخلائق، ﴿جَمْعًا﴾ أي: جمعًا عظيمًا، هذا الجمع يشمل الإنس والجن والملائكة والوحوش وجميع الداوب، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام ٣٨]، كل الخلائق حتى الملائكة ملائكة السماء كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر ٢٢]، يا له من مشهد عظيم، الله أكبر.
{"ayah":"۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ یَمُوجُ فِی بَعۡضࣲۖ وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَـٰهُمۡ جَمۡعࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











