﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ﴾ ﴾ [الكهف: ٥٣]، المجرمون: يعني الكافرين، كما قال عز وجل: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السجدة٢٢].
﴿فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف ٥٣]، ظنوا بمعنى أيقنوا أنهم مواقعوها، والظن يأتي بمعنى اليقين، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ﴾ [البقرة٤٦]، ﴿يَظُنُّونَ﴾ يعني أيش؟
* طالب: يتيقنون.
* الشيخ: نعم، يوقنون أنهم ملاقو الله، وإلا فالظن الذي هو ترجيح أحد الأمرين المشكوك فيهما لا يكفي في الإيمان، لكنهم يظنون؛ أي يوقنون، هنا رأوها وأيقنوا أنهم مواقعوها.
﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف ٥٣]، نسأل الله العافية؛ يعني: لم يجدوا مكانًا ينصرفون عنها إليه، وهذا ليس داخلًا في الظن؛ لأنه لو كان داخلًا في الظن لقالوا: ولن، لكن هذا ابتداء؛ يعني أنهم لما رأوها وظنوا أنهم مواقعوها ﴿لَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ أي: مكانًا ينصرفون إليه لينجو به منها.
{"ayah":"وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ یَجِدُوا۟ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا"}