الباحث القرآني

﴿قُلْ﴾ يعني: يا محمد ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف ١٠٩] سبحان الله العظيم، ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ يعني: حِبرًا يُكْتَب به لكلمات الله. ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ قبل أن تنفد كلمات الله عز وجل؛ لأن المدبر لكل الأمور، وبكلمة (كن) لا نفاد لكلامه -عز وجل- بل في الآية الأخرى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان ٢٧] يعني: لو كان أقلامًا ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان ٢٧]، لنفد البحر وتكسرت الأقلام، وكلمة الله باقية جل وعلا. وهنا يقول: ﴿لِكَلِمَاتُ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ يعني: زيادة فإن كلمات الله لا تنفد، وفي هذا نص صريح على إثبات كلام الله -عز وجل- ﴿كَلِمَاتُ﴾ وكلمات الله -عز وجل- كونية وشرعية: أما الشرعية فهو ما أوحاه إلى رسله، وأما الكونية فهي ما قضى به قدره ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢]، وكل شيء بإرادته، إذن فهو يقول لكل شيء: كن، فيكون، ومن كلماته الشرعية ما أوحاه الله -عز وجل- إلى من دون الرسل كالكلمات التي أوحاها إلى آدم فإن آدم عليه السلام نبي، وليس برسول، وقد أمره الله ونهاه، والأمر والنهي كلمات كونية أو شرعية؟ كلمات شرعية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب