الباحث القرآني

ثم قال عز وجل: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ لكم دينُكم الذي أنتم عليه وتدينون به ولي ديني، فأنا بريءٌ من دينكم وأنتم بريؤون من ديني. قال بعض أهل العلم: وهذه السورة نزلتْ قبل فَرْض الجهاد؛ لأنه بعد الجهاد لا يُقَرُّ الكافرُ على دِينه إلا بالجِزية إنْ كان من أهل الكتاب، وعلى القول الراجح: أو مِن غيرهم. ولكنَّ الصحيح أنها لا تُنافي الأمرَ بالجهاد حتى نقول: إنها منسوخة، بل هي باقيةٌ، ويجب أن نتبرَّأ من دين اليهود والنصارى والمشركين في كُلِّ وقتٍ وحينٍ، ولهذا نُقِرُّ اليهودَ والنصارى على دينهم بالجِزية ونحن نعبدُ اللَّهَ وهُم يعبدون ما يعبدون. على كلِّ حالٍ هذه السورة فيها البراءةُ والتخلِّي من عبادة غير الله عز وجل سواءٌ في المعبود أو في نوع الفعل، وفيها الإخلاص لله عز وجل وألَّا نعبد إلا الله وحده لا شريك له. وإلى هنا ينتهي ما تيسَّر من الكلام على هذه السورة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب