الباحث القرآني

(ومن خط القاضي من جزء فيه تفسير آيات من القرآن عن الإمام أحمد) قوله تعالى: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ قال على أبي بكر، وكان النبي ﷺ قد أنزلت عليه السكينة. قلت: وكان شيخنا أبو العباس بن تيمية قدس الله روحه يذهب إلى خلاف هذا ويقول: "الضمير عائد إلى النبي ﷺ وإلى صاحبه تبعا له فهو الذي أنزلت عليه السكينة وهو الذي أيده الله بالجنود وسرى ذلك إلى صاحبه" انتهى. * (لطيفة) قال بعض العارفين: ليست الخاصة من الحزن في شيء. وقوله رحمه الله: "معرفة الله جلا نورها كل ظلمة، وكشف سرورها كل غمة" كلام في غاية الحسن، فإن من عرف الله أحبه ولا بد، ومن أحبه انقشعت عنه سحائب الظلمات، وانكشفت عن قلبه الهموم والغموم والأحزان، وعمر قلبه بالسرور والأفراح وأقبلت إليه وفود التهانى والبشائر من كل جانب، فإنه لا حزن مع الله أبدًا، ولهذا قال تعالى حكاية عن نبيه ﷺ أنه قال لصاحبه أبي بكر: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللهَ مَعَنا﴾ [التوبة: ٤٠]، فدل أنه لا حزن مع الله، وأن من كان الله معه فما له وللحزن؟ وإنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله، فمن حصل الله له فعلى أي شيء يحزن؟ ومن فاته الله فبأى شيء يفرح؟ قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨]، فالفرح بفضله ورحمته تبع للفرح به سبحانه. فالمؤمن يفرح بربه أعظم من فرح كل أحد بما يفرح به: من حبيب أو حياة، أو مال، أو نعمة، أو ملك. يفرح المؤمن بربه أعظم من هذا كله، ولا ينال القلب حقيقة الحياة حتى يجد طعم هذه الفرحة والبهجة، فيظهر سرورها في قلبه ومضرتها في وجهه، فيصير له حال من حال أهل الجنة حيث لقّاهم الله نضرة وسرورًا. فلمثل هذا فليعمل العاملون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فهذا هو العلم الذي شمر إليه أولو الهمم والعزائم، واستبق إليه أصحاب الخصائص والمكارم. ؎تلك المكارم لا قعبانِ من لبن ∗∗∗ شيبًا بماءٍ فماذا بعد أبوالا * (فصل) لما بايع الرَّسُول أهل العقبَة أمر أصْحابه بِالهِجْرَةِ إلى المَدِينَة فَعلمت قُرَيْش أن أصْحابه قد كَثُرُوا وأنَّهم سيمنعونه فأعملت آراءها في اسْتِخْراج الحِيَل فَمنهمْ من رأى الحَبْس، ومِنهُم من رأى النَّفْي، ثمَّ اجْتمع رَأْيهمْ على القَتْل فجاء البَرِيد بالخبر من السَّماء، وأمره أن يُفارق المضجع، فَباتَ عَليّ مَكانَهُ ونهض الصِّدِّيق لرفقة السّفر، فَلَمّا فارقا بيُوت مَكَّة اشْتَدَّ الحذر بالصدّيق فَجعل يذكر الرصد فيسير أمامه، وتارَة يذكر الطّلب فَيتَأخَّر وراءه، وتارَة عَن يَمِينه، وتارَة عَن شِماله إلى أن انتهيا إلى الغار فَبَدَأ الصدّيق بِدُخُولِهِ ليَكُون وقاية لَهُ إن كانَ ثَمَّ موذ وأنْبت الله شَجَرَة لم تكن قبل فأظلمت المَطْلُوب، وأضلّت الطّالِب، وجاءَت عنكبوت فحازت وجه الغار فحاكت ثوب نسجها على منوال السّتْر فأحكمت الشقة حَتّى عمي على القائِف المطلب، وأرْسل حَمامَتَيْنِ فاتخذتا هُناكَ عشا جعل على أبصار الطالبين غشاوة، وهَذا أبلغ في الإعجاز من مقاومة القَوْم بالجنود، فَلَمّا وقف القَوْم على رؤوسهم وصارَ كَلامهم بسمع الرَّسُول والصدّيق قالَ الصدّيق وقد اشْتَدَّ بِهِ القلق يا رَسُول الله لَو أن أحدهم نظر إلى ما تَحت قَدَمَيْهِ لَأبْصَرنا تَحت قَدَمَيْهِ فَقالَ رَسُول الله يا أبا بكر ما ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما. لما رأى الرَّسُول حزنه قد اشْتَدَّ لكن على نَفسه قوّى قلبه بِبِشارَة ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعنا﴾ فَظهر سر هَذا الاقتران في المَعِيَّة لفظا كَما ظهر حكما ومعنى، إذ يُقال رَسُول الله وصاحب رَسُول الله فَلَمّا ماتَ قيل خَليفَة رَسُول الله، ثمَّ انْقَطَعت إضافَة الخلافَة بِمَوْتِهِ فَقيل أمِير المُؤمنِينَ. فأقاما في الغار ثَلاثًا ثمَّ خرجا مِنهُ ولسان القدر يَقُول لتدخلنها دُخُولا لم يدْخلهُ أحد قبلك ولا يَنْبَغِي لأحد من بعْدك فَلَمّا استقلا على البَيْداء لحقهما سراقَة بن مالك فَلَمّا شارف الظفر أرسل عَلَيْهِ الرَّسُول سَهْما من سِهام الدُّعاء فساخت قَوائِم فرسه في الأرْض إلى بَطنها، فَلَمّا علم أنه لا سَبِيل لَهُ عَلَيْهِما أخذ يعرض المال على من قد رد مَفاتِيح الكُنُوز، ويقدم الزّاد إلى شبعان "أبيت عند رَبِّي يطعمني ويسقيني" كانَ تحفة (ثانِي اثْنَيْنِ) مدخرة للصديق دون الجَمِيع فَهو الثّانِي في الإسْلام، وفي بذل النَّفس، وفي الزّهْد، وفي الصُّحْبَة وفي الخلافَة، وفي العُمر، وفي سَبَب المَوْت لِأن الرَّسُول ماتَ عَن أثر السم وأبُو بكر سم فَماتَ. أسلم على يَدَيْهِ من العشْرَة عُثْمان وطَلْحَة والزُّبَيْر وعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وسعد بن أبي وقّاص، وكانَ عِنْده يَوْم أسلم أرْبَعُونَ ألف دِرْهَم فأنفقها أحْوج ما كانَ الإسْلام إلَيْها، فَلهَذا أجلبت نَفَقَته عَلَيْهِ ما نَفَعَنِي مال ما نَفَعَنِي مال أبي بكر، فَهو خير من مُؤمن آل فِرْعَوْن لِأن ذَلِك كانَ يكتم إيمانه، والصدّيق أعلن بِهِ، وخير من مُؤمن آل ياسين، لِأن ذَلِك جاهد ساعَة، والصديق جاهد سِنِين. عاين طائِر الفاقَة يحوم حول حب الإيثار ويصيح ﴿من ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حسنا﴾ فَألْقى لَهُ حب المال على روض الرِّضا واستلقى على فراش الفقر فَنقل الطّائِر الحبّ إلى حوصلة المضاعفة ثمَّ علا على أفنان شَجَرَة الصدْق يغرد بفنون المَدْح ثمَّ قالَ في محاريب الإسْلام يَتْلُو ﴿وَسَيُجَنَّبُها الأتْقى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يتزكى﴾ نطقت بفضله الآيات والأخْبار واجْتمعَ على بيعَته المُهاجِرُونَ والأنْصار فيا مبغضيه في قُلُوبكم من ذكره نار كلما تليت فضائله علا عَلَيْهِم الصغار، أتَرى لم يسمع الروافض الكفّار ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغار﴾ دعِي إلى الإسْلام فَما تلعثم ولا أبى، وسار على المحجة فَما زل ولا كبا، وصبر في مدَّته من مدى العدى على وقع الشبا، وأكْثر في الإنْفاق فَما قلل حَتّى تخَلّل بالعبا، تالله لقد زاد على السبك في كل دِينار دِينار ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغار﴾ من كانَ قرين النَّبِي في شبابه من ذا الَّذِي سبق إلى الإيمان من أصْحابه من الَّذِي أفتى بِحَضْرَتِهِ سَرِيعا في جَوابه من أوّل من صلى مَعَه من آخر من صلّى بِهِ من الَّذِي ضاجعه بعد المَوْت في ترابه فاعرفوا حق الجار. نَهَضَ يَوْم الرِّدَّة بفهم واستيقاظ وأبان من نَص الكتاب معنى دق عَن حَدِيد الإلحاظ، فالمحب يفرح بفضائله، والمبغض يغتاظ حسرة الرافضي أن يفر من مجْلِس ذكره، ولَكِن أيْن الفِرار؟! كم وقى الرَّسُول بِالمالِ والنَّفس، وكانَ أخص بِهِ في حَياته، وهو ضجيعه في الرمس، فضائله جليلة، وهِي خليّة عَن اللّبْس يا عجبا من يُغطي عين ضوء الشَّمْس في نصف النَّهار، لقد دخلا غارا لا يسكنهُ لابث فاستوحش الصّديق من خوف الحَوادِث فَقالَ الرَّسُول ما ظَنك بِاثْنَيْنِ والله الثّالِث؟ فَنزلت السكينَة فارتفع خوف الحادِث فَزالَ القلق، وطاب عَيْش الماكث، فَقامَ مُؤذن النَّصْر يُنادي على رُؤُوس منائر الأمْصار ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغار﴾ حبه والله رَأس الحنيفة، وبغضه يدل على خبث الطوية، فَهو خير الصَّحابَة والقرابة، والحجّة على ذَلِك قَوِيَّة، لَوْلا صِحَة إمامته ما قيل ابْن الحنيفة. مهلا مهلا فَإن دمَ الروافض قد فار، والله ما أحببناه لهوانا، ولا نعتقد في غَيره هوانا، ولَكِن أخذنا بقول عَليّ وكفانا "رضيك رَسُول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا؟ " تالله لقد أخذت من الروافض بالثأر، تالله لقد وجب حق الصدّيق علينا، فَنحْن نقضي بمدائحه، ونَفر بِما نقر بِهِ من السنى عينا، فَمن كانَ رافِضِيًّا فَلا يعد إلَيْنا، وليقل لي أعذار. * (فائدة) في استئجار النبي ﷺ عبد الله بن أريقط الدؤلي هاديا في وقت الهجرة وهو كافر دليل على جواز الرجوع إلى الكافر في الطب والكحل والأدوية والكتابة والحساب والعيوب ونحوها ما لم يكن ولاية تتضمن عدالة ولا يلزم من مجرد كونه كافرا أن لا يوثق به في شيء أصلا فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق ولا سيما في مثل طريق الهجرة. * [فَصْلٌ مَنزِلَةُ السَّكِينَةِ] وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ السَّكِينَةِ هَذِهِ المَنزِلَةُ مِن مَنازِلِ المَواهِبِ. لا مِن مَنازِلِ المَكاسِبِ. وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ السَّكِينَةَ في كِتابِهِ في سِتَّةِ مَواضِعَ. الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨]. الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٢٦]. الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾ [التوبة: ٤٠]. الرّابِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ٤]. الخامِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨]. السّادِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٦]. الآيَةَ. وَكانَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ الأُمُورُ: قَرَأ آياتَ السَّكِينَةِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ في واقِعَةٍ عَظِيمَةٍ جَرَتْ لَهُ في مَرَضِهِ، تَعْجِزُ العُقُولُ عَنْ حَمْلِها - مِن مُحارَبَةِ أرْواحٍ شَيْطانِيَّةٍ، ظَهَرَتْ لَهُ إذْ ذاكَ في حالِ ضَعْفِ القُوَّةِ - قالَ: فَلَمّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الأمْرُ، قُلْتُ لِأقارِبِي ومَن حَوْلِيَ: اقْرَءُوا آياتِ السَّكِينَةِ، قالَ: ثُمَّ أقْلَعَ عَنِّي ذَلِكَ الحالُ، وجَلَسْتُ وما بِي قَلْبَةٌ. وَقَدْ جَرَّبْتُ أنا أيْضًا قِراءَةَ هَذِهِ الآياتِ عِنْدَ اضْطِرابِ القَلْبِ بِما يَرِدُ عَلَيْهِ. فَرَأيْتُ لَها تَأْثِيرًا عَظِيمًا في سُكُونِهِ وطُمَأْنِينَتِهِ. وَأصْلُ السَّكِينَةِ هي الطُّمَأْنِينَةُ والوَقارُ، والسُّكُونُ الَّذِي يُنْزِلُهُ اللَّهُ في قَلْبِ عَبْدِهِ، عِنْدَ اضْطِرابِهِ مِن شِدَّةِ المَخاوِفِ. فَلا يَنْزَعِجُ بَعْدَ ذَلِكَ لِما يَرِدُ عَلَيْهِ. ويُوجِبُ لَهُ زِيادَةُ الإيمانِ، وقُوَّةَ اليَقِينِ والثَّباتِ. وَلِهَذا أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ إنْزالِها عَلى رَسُولِهِ ﷺ وعَلى المُؤْمِنِينَ في مَواضِعِ القَلَقِ والِاضْطِرابِ. كَيَوْمِ الهِجْرَةِ، إذْ هو وصاحِبُهُ في الغارِ والعَدُوُّ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ. لَوْ نَظَرَ أحَدُهم إلى ما تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَرَآهُما. وكَيَوْمِ حُنَيْنٍ، حِينَ ولَّوْا مُدَبِّرِينَ مِن شِدَّةِ بَأْسِ الكُفّارِ، لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عَلى أحَدٍ. وكَيَوْمِ الحُدَيْبِيَةِ حِينَ اضْطَرَبَتْ قُلُوبُهم مِن تَحَكُّمِ الكُفّارِ عَلَيْهِمْ، ودُخُولِهِمْ تَحْتَ شُرُوطِهِمُ الَّتِي لا تَحَمَّلُها النُّفُوسُ. وحَسْبُكَ بِضَعْفِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ حَمْلِها - وهو عُمَرُ - حَتّى ثَبَّتَهُ اللَّهُ بِالصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كُلُّ سَكِينَةٍ في القُرْآنِ فَهي طُمَأْنِينَةٌ، إلّا الَّتِي في سُورَةِ البَقَرَةِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: قالَ: «رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْقُلُ مِن تُرابِ الخَنْدَقِ، حَتّى وارى التُّرابُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ. وهو يَرْتَجِزُ بِكَلِمَةِ» عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ؎اللهُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا ∗∗∗ ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا ؎فَأنْزِلْنْ سَكِينَةً عَلَيْنا ∗∗∗ وثَبِّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنا ؎إنَّ الأُولى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنا ∗∗∗ وإنْ أرادُوا فِتْنَةً أبَيْنا وَفِي صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةُ إنِّي باعِثٌ نَبِيًّا أُمِّيًا، لَيْسَ بِفَظٍّ ولا غَلِيظٍ، ولا صَخّابٍ في الأسْواقِ، ولا مُتَزَيِّنٍ بِالفُحْشِ، ولا قَوّالٍ لِلْخَنا. أُسَدِّدُهُ لِكُلِّ جَمِيلٍ. وأهَبُ لَهُ كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ. ثُمَّ أجْعَلُ السَّكِينَةَ لِباسَهُ، والبَرَّ شِعارَهُ، والتَّقْوى ضَمِيرَهُ. والحِكْمَةَ مَعْقُولَهُ، والصِّدْقَ والوَفاءَ طَبِيعَتَهُ، والعَفْوَ والمَعْرُوفَ خُلُقَهُ، والعَدْلَ سِيرَتَهُ. والحَقَّ شَرِيعَتَهُ، والهُدى إمامَهُ، والإسْلامَ مِلَّتَهُ، وأحْمَدَ اسْمَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب