الباحث القرآني

ذكر الحافظ أبو موسى عن الحسن بن علي قال: أنا ضامن لمن قرأ هذه العشرين الآية أن يعصمه الله تعالى من كل شيطان ظالم، ومن كل شيطان مريد، ومن كل سبع ضار، ومن كل لص عاد: آية الكرسي وثلاث آيات من الأعراف ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض﴾ وعشرًا من الصافات وثلاث آيات من الرحمن ﴿يا معشر الجن والإنس﴾ وخاتمة سورة الحشر ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ وقال محمد بن أبان: بينما رجل يصلي في المسجد إذا هو بشيء إلى جنبه فجفل منه فقال: ليس عليك مني بأس إنما جئتك في الله تعالى، ائت عروة فسله: ما الذي يتعوذه؟ يعني من إبليس الأباليس. قال: قل آمنت بالله العظيم وحده، وكفرت بالجبت والطاغوت، واعتصمت بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم. حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى. وقال بشر بن منصور عن وهيب ابن الورد قال: خرج رجل إلى الجبانة بعد ساعة من الليل، قال: فسمعت حسًا - أو صوتًا - شديدًا، وجيء بسرير حتى وضع، وجاء شيء حتى جلس عليه. قال: واجتمعت إليه جنوده، ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجبه أحد حتى تتابع ما شاء الله من الأصوات، فقال واحد: انا أكفيكه، قال: فتوجه نحو المدينة وأنا ناظر، ثم أوشك الرجعة فقال: لا سبيل إلى عروة، وقال: ويلكم وجدته يقول كلمات إذا أصبح وإذا أمسى فلا نخلص إليه معهن. قال الرجل: فلما أصبحت قلت لأهلي جهزوني، فأتيت المدينة فسألت عنه حتى دللت عليه، فإذا بشيخ كبير، فقلت: شيئًا تقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ فأبى أن يخبرني، فأخبرته بما رأيت وما سمعت، فقال: ما أدري، غير أني أقول إذا أصبحت: آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم. وإذا أصبحت قلت ثلاث مرات، وإذا أمسيت قلت ثلاث مرات. وذكر أبو موسى عن مسلم البطين قال: قال جبريل للنبي ﷺ: إن عفريتًا من الجن يكيدك، فإذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ من الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن. وقد ثبت في الصحيح أن الشيطان يهرب من الأذان، قال سهل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام - أو صاحب - لنا فنادى مناد من حائط باسمه، فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص» وفي رواية «إذا سمع النداء ولى وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين» الحديث. وذكر الحافظ أبو موسى من حديث أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ «استكثروا من لا إله إلا الله والاستغفار، فإن الشيطان قال: قد أهلكتهم بالذنوب وأهلكوني بقول لا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك منهم أهلكتهم بالأهواء حتى يحسبون مهتدون فلا يستغفرون» وذكر أيضًا عن إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة قال: بينا رجل مسافر إذ مر برجل نائم ورأى عنده شياطين، فسمع المسافر أحد الشياطين يقول لصاحبه: اذهب فأفسد على هذا النائم قلبه، فلما دنا منه رجع إلى صاحبه فقال: لقد نام على آية ما لنا إليه سبيل، فذهب إلى النائم فلما دنا منه رجع قال: صدقت. فذهب. ثم إن المسافر أيقظه وأخبره بما رأى من الشياطين فقال: أخبرني على أي آية نمت، قال: على هذه الآية ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ (٥٤)﴾. وقال أبو النضر هاشم بن القاسم: كنت أرى في داري ... فقيل: يا أبا النضر تحول عن جوارنا. قال: فاشتد ذلك علي، فكتبت إلى الكوفة إلى ابن إدريس والمحاربي وأبي أسامة، فكتب إلي المحاربي: إن بئرًا بالمدينة كان يقطع رشاؤها، فنزل بهم ركب، فشكوا ذلك إليهم، فدعوا بدلو من ماء ثم تكلموا بهذا الكلام فصبوه في البئر فخرجت نار من البئر فطفئت على رأس البئر. قال أبو النضر: فأخذت تورًا من ماء، ثم تكلمت فيه بهذا الكلام، ثم تتبعت به زوايا الدار فرششته، فصاحوا بي: أحرقتنا، نحن نتحول عنك وهو: بسم الله، أمسينا بالله الذي ليس منه شيء ممتنع، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام، وبسلطان الله المنيع نحتجب، وبأسمائه الحسنى كلها عائذ من الأبالسة، ومن شر شياطين الإنس والجن، ومن شر معلن أو مسر، ومن شر ما يخرج بالليل ويكمن بالنهار، ويكمن بالليل ويخرج بالنهار، ومن شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر إبليس وجنوده، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم. أعوذ بالله بما استعاذ به موسى وعيسى وإبراهيم الذي وفي، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر إبليس وجنوده، ومن شر ما يبغي. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ﴿والصّافّاتِ صَفًّا (١) فالزّاجِراتِ زَجْرًا (٢) فالتّالِياتِ ذِكْرًا (٣) إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ (٤) رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ (٥) إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ (٦) وحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأعْلى ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ (٨) دُحُورًا ولَهم عَذابٌ واصِبٌ (٩) إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (١٠)﴾ فهذا بعض ما يتعلق بقوله ﷺ لذلك العبد «يحرز نفسه من الشيطان بذكر الله تعالى».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب