الباحث القرآني

(p-١٧٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ آيَةُ ٢٩ [١٠٠٢٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ حِينَ أمَرَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ. [١٠٠٢٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ قالَ: فَلَمّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن قِتالِ مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ أمَرَهُ بِجِهادِ أهْلِ الكِتابِ قالَ: وجاهِدْهم أفْضَلَ الجِهادِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [١٠٠٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ لا يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ [١٠٠٢٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ يَعْنِي: الخَمْرَ والخِنْزِيرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ﴾ [١٠٠٢٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ﴾ يَعْنِي: دَيْنَ الإسْلامِ؛ لِأنْ كُلَّ دَيْنٍ غَيْرَ الإسْلامِ باطِلٌ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّهُ قالَ: ﴿دِينَ الحَقِّ﴾ الإسْلامُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [١٠٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يَعْنِي: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِ المُسْلِمِينَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. (p-١٧٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [١٠٠٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، أنْبَأ شُعَيْبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: بَعَثَنِي أبُو بَكْرٍ فِيمَن يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، قالَ: ثُمَّ أنْزَلَ في الآيَةِ الَّتِي تَتْبَعُها الجِزْيَةَ ولَمْ تَكُنْ تُؤْخَذُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَها عِوَضًا مِمّا مَنَعَهم مِن مُوافاةِ المُشْرِكِينَ بِتِجاراتِهِمْ فَقالَ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿صاغِرُونَ﴾ فَلَمّا أحَقَّ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أنَّهُ قَدْ عاضَهم أفْضَلَ مِمّا كانُوا وجَدُوا عَلَيْهِ مِمّا كانَ المُشْرِكُونَ يُوافُونَ بِهِ مِنَ التِّجارَةِ. [١٠٠٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مِن نِساءِ أهْلِ الكِتابِ مَن تَحِلُّ لَنا ومِنهم مَن لا تَحِلُّ لَنا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ الآيَةَ. فَمَن أعْطى الجِزْيَةَ حَلَّ لَنا نِساؤُهم ومَن لَمْ يُعْطِ الجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَنا نِساؤُهم. قالَ الحَكَمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإبْراهِيمَ فَأعْجَبَهُ. [١٠٠٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ قالَ: قالَ مالِكٌ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ قالَ مالِكٌ: فَإنَّما يُعْطِي أهْلُ الكِتابِ الجِزْيَةَ مِن ثَمَنِ الخَمْرِ والخِنْزِيرِ، فَذَلِكَ حَلالٌ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَأْخُذُوهَ مِن أهْلِ الكِتابِ في الجِزْيَةِ ولا يَحِلُّ لَهم أنْ يَأْخُذُوا في جِزْيَتِهِمُ الخِنْزِيرَ ولا الخَمْرَ بِعَيْنِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الجِزْيَةَ﴾ [١٠٠٣٤] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عَوْسَجَةَ، ثَنا عَوْسَجَةُ بْنُ زِيادٍ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، ثَنا أبِي عَلِيٍّ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ قالَ: ”جِزْيَةُ الأرْضِ والَرَّقَبَةِ، جِزْيَةُ الأرْضِ والرَّقَبَةِ“. قالَ جَعْفَرٌ: أحْسِبُهُ قالَ: ثَلاثًا». (p-١٧٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ [١٠٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ قالَ: سَمِعْتُ أبِي، ثَنا أبُو سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ قالَ: عَنْ قُدْرَةٍ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٠٠٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ قالَ: عَنْ قَهْرٍ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٠٠٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مُوسى الأنْصارِيُّ قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ قالَ: مِن يَدِهِ ولا يَبْعَثُ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ [١٠٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الحُسامِ المُقْرِئُ، ثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنِ الرُّعَيْنِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ قالَ: ويُلْكَزُونَ. [١٠٠٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي البَخْتَرِيُّ، عَنْ سَلْمانَ ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ قالَ: وهم غَيْرُ مَحْمُودِينَ. [١٠٠٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ يَعْنِي: مُذَلُّونَ. [١٠٠٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٍ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنْ أبِي أسْماءَ العَدَوِيِّ، عَنْ مَرْوانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ قالَ: لا يَمْشُونَ بِها هم يُتَلْتَلُونَ فِيها. الوَجْهُ الثّانِي: [١٠٠٤٢] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي سَعْدٍ قالَ: بَعَثَ المُغِيرَةُ إلى رُسْتُمَ، فَقالَ لَهُ رُسْتُمُ: إلامَ تَدْعُو؟ فَقالَ لَهُ: أدْعُوكَ إلى الإسْلامِ، فَإنْ أسْلَمْتَ فَلَكَ ما لَنا وعَلَيْكَ ما عَلَيْنا، قالَ: فَإنْ أبِيتَ؟ قالَ: فَتُعْطِي الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وأنْتَ (p-١٧٨١)صاغِرٌ، فَقالَ لِتَرْجُمانِهِ: قُلْ لَهُ أمّا إعْطاءُ الجِزْيَةِ فَقَدْ عَرَفْتُها، فَما قَوْلُكَ وأنْتَ صاغِرٌ؟ قالَ: تُعْطِيَها وأنْتَ قائِمٌ وأنا جالِسٌ، وقالَ غَيْرُ أبِي سَعْدٍ: والسَّوْطُ عَلى رَأْسَكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب