الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةُ ١١٣ [١٠٠٤٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْهِ وهُما مُشْرِكانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْكَ وهُما مُشْرِكانِ؟ قالَ: أوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ؟ فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى»﴾ [١٠٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ وكانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهم حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَلَمّا نَزَلَتْ أمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفارِ ولَمْ يَنْتَهُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأحْياءِ حَتّى يَمُوتُوا ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة: ١١٤] يَعْنِي: اسْتَغْفَرَ لَهُ ما كانَ حَيًّا، فَلَمّا ماتَ أمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفارِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ [١٠٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ هانِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ هانِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «”خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا إلى المَقابِرِ فاتَّبَعْناهُ، فَجاءَ حَتّى جَلَسَ إلى قَبْرٍ مِنها فَناجاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ بَكى فَبَكَيْنا لِبُكائِهِ، ثُمَّ قامَ فَقامَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَدَعاهُ، ثُمَّ دَعانا فَقالَ: ما أبْكاكُمْ؟ قُلْنا: بَكَيْنا لِبُكائِكَ، قالَ: إنَّ القَبْرَ الَّذِي جَلَسْتُ عِنْدَهُ قَبْرُ آمِنَةَ، وإنِّي (p-١٨٩٤)اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في زِيارَتِها فَأذِنَ لِي، وإنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في الدُّعاءِ لَها فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وأنْزَلَ عَلَيَّ ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ فَأخَذَنِي ما يَأْخُذُ الوَلَدُ لِلْوالِدِ وكُنْتُ نَهَيْتُكم عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ فَزُورُوها، فَإنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ». [١٠٠٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «“ لَمّا حَضَرَتْ أبا طالِبٍ الوَفاةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ فَقالَ: أيْ عَمِّ قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحاجُّ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ، فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ قالَ: فَكانَ آخِرُ شَيْءٍ كَلَّمَهم بِهِ أنْ قالَ: عَلى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ "» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ [١٠٠٥٣] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، حَدَّثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿الجَحِيمِ﴾ قالَ: ما عَظُمَ مِنَ النّارِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب