الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ آيَةُ ٤٨ [٩١٥٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ وقَدْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ (p-١٧١٥)[٩١٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عَبّادٍ، ثُمَّ قالَ: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمُ﴾ يَذْكُرُ اسْتِدْراجَ إبْلِيسَ إيّاهُمْ، وتَشَبُّهَهُ بِسُراقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ حِينَ ذَكَرُوا ما بَيْنَهم وبَيْنَ ابْنِ عَبْدِ مَناةَ بْنِ كِنانَةَ مِنَ الحَرْبِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهُمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمُ﴾ [٩١٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: جاءَ إبْلِيسُ في جُنْدٍ مِنَ الشَّياطِينَ، ومَعَهُ رايَةٌ في صُوَرِ رِجالٍ مِن بَنِي مُدْلِجٍ، والشَّيْطانُ في صُورَةِ سُراقَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقالَ الشَّيْطانُ: ﴿لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمُ﴾ وأقْبَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى إبْلِيسَ، فَلَمّا رَآهُ وكانَتْ يَدُهُ في يَدِ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ انْتَزَعَ إبْلِيسُ يَدَهُ ووَلّى مُدْبِرًا وشِيعَتُهُ، فَقالَ الرَّجُلُ: يا سُراقَةُ، أتَزْعُمُ أنَّكَ لَنا جارٌ؟ فَقالَ: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ إنِّي أخافُ اللَّهَ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [٩١٥٨] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمُ﴾ وإنَّ الشَّيْطانَ سارَ مَعَهم بِرايَتِهِ وجُنُودِهِ وألْقى في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ أنَّ أحَدًا لَنْ يَغْلِبَكم وأنْتُمْ تُقاتِلُونَ عَلى دِينِكم ودِينِ آبائِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ﴾ [٩١٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، حَدَّثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عَبّادٍ: ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ﴾ نَظَرَ عَدُوُّ اللَّهِ إلى جُنُودِ اللَّهِ مِنَ المَلائِكَةِ قَدْ أيَّدَ اللَّهُ بِهِمْ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ عَلى عَدُوِّهِمْ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [٩١٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: فَلَمّا التَقَوْا نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ، يَقُولُ: رَجَعَ مُدْبِرًا (p-١٧١٦)[٩١٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، ﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ قالَ: التَقى الجَمْعانِ وكانَ الَّذِي رَآهُ نَكَصَ حِينَ نَكَصَ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ أوْ عُمَيْرُ بْنُ وهْبٍ الجُمَحِيُّ فَذَكَرَ أحَدَهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ [٩١٦٢] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ وذَلِكَ حِينَ رَأى المَلائِكَةَ [٩١٦٣] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ مُعْتَجِرًا بِرِدائِهِ يَقُودُ الفَرَسَ بَيْنَ يَدَيْ أصْحابِهِ ما رَكِبَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [٩١٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ إنِّي أخافُ اللَّهَ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ فَقالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَنْزِلُ مَعَهُ المَلائِكَةُ، فَعَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ أنَّهُ لا يَدانِ لَهُ بِالمَلائِكَةِ، وقالَ: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ إنِّي أخافُ اللَّهَ﴾ وكَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، ما بِهِ مَخافَةُ اللَّهِ ولَكِنْ عَلِمَ أنْ لا قُوَّةَ لَهُ بِهِ، ولا مَنَعَةَ لَهُ وتِلْكَ عادَةُ عَدُوِّ اللَّهِ لِمَن أطاعَهُ وانْقادَ لَهُ حَتّى إذا التَقى الحَقُّ والباطِلُ أسْلَمَهم شَرَّ مُسَلَّمٍ وتَبَرَّأ مِنهم عِنْدَ ذَلِكَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب