الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا، قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾
[٨٦٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عَلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ صالِحًا النَّبِيَّ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ، ثُمَّ أنَّهُ ماتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ، عَنِ الإسْلامِ، فَأحْيا اللَّهُ صالِحًا وبَعَثَهُ إلَيْهِمْ فَأخْبَرَهم أنَّهُ صالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وقالُوا: قَدْ ماتَ صالِحٌ فَأْتِنا بِآيَةٍ فَأتاهُمُ اللَّهُ بِالنّاقَةِ فَكَفَرُوا بِهِ وعَقَرُوها فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ
(p-١٥١٢)[٨٦٦٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ صالِحًا إلى ثَمُودَ فَدَعاهم فَكَذَّبُوا، فَقالَ لَهُمْ: ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ
[٨٦٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ عادًا، وانْقَضى أمَرَها عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَها فاسْتُخْلِفُوا في الأرْضِ، فَرَبَلُوا فِيها وانْتَشَرُوا، ثُمَّ عَتَوْا عَلى اللَّهِ، فَلَمّا ظَهَرَ فَسادُهُمْ، وعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ صالِحًا، وكانُوا قَوْمًا عُرْبًا، وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا. وكانَتْ مَنازِلُهُمُ الحِجْرُ إلى قُزَحَ وهو وادِي القُرى وبَيْنَ ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيما بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ غُلامًا شابًّا فَدَعاهم إلى اللَّهِ حَتّى شَمِطَ وكَبِرَ لا يَتْبَعُهُ مِنهم أحَدٌ إلّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً﴾
[٨٦٦٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، قالَ: قالَتْ ثَمُودُ لِصالحٍ: ائْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ، قالَ: فَقالَ لَهم صالِحٌ:، اخْرُجُوا إلى هَضْبَةٍ مِنَ الأرْضِ فَخَرَجُوا، فَإذا تُمَخَّضُ كَما تُمَخَّضُ الحامِلُ، ثُمَّ إنَّها تَفَرَّجَتْ فَخَرَجَتْ مِن وسَطِها النّاقَةُ، فَقالَ لَهم صالِحٌ: ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبٌ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥]
[٨٦٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ، حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ، بِما دَعا بِهِ تُمَخَّضُ بِالنّاقَةِ تَمَخُّضَ النَّتُوجِ بِوَلَدِها فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فانْصَدَغَتْ، عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبَراءَ، نَتُوجًا ما بَيْنَ جَنْبَيْها لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ عِظَمًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾
[٨٦٦٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ قالَ: فَسَألُوا يَعْنِي صالِحًا أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ (p-١٥١٣)فَجاءَهم بِالنّاقَةِ، ﴿لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبٌ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] وقالَ: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ فَأقَرُّوا بِها جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] فَكانُوا قَدْ أقَرُّوا بِهِ عَلى وجْهِ النِّفاقِ
[٨٦٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَمَكَثَتِ النّاقَةُ الَّتِي أخْرَجَ اللَّهُ لَهم مَعَها سَبْقُها في أرْضِ ثَمُودَ تَرْعى الشَّجَرَ، وتَشْرَبُ الماءَ، فَقالَ لَهم صالِحٌ: ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾
[٨٦٧٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: الألِيمُ المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، وقَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ
{"ayah":"وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق