قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾
[٨٦٤٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا ابْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ إنَّ عادًا كانُوا بِاليَمَنِ بِالأحْقافِ، والأحْقافُ هي الرِّمالُ، فَأتاهم فَوَعَظَهُمْ، وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في القُرْآنِ، فَكَذَّبُوهُ وكَفَرُوا، وسَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِالعَذابِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾
[٨٦٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ، أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرُبًا، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودٌ، وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا، فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾
[٨٦٤٦] وبِهِ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وكانُوا أصْحابَ أوْثانٍ يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، صَنَمٌ يُقالُ لَهُ: صُداءٌ، وآخَرُ يُقالُ لَهُ: صُمُودٌ، وصَنَمٌ يُقالُ لَهُ: الهَباءُ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهم هُودًا فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، ولا يَجْعَلُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ، وأنْ يَكُفُّوا، عَنْ ظُلْمِ النّاسِ، ولَمْ يَأْمُرْهم فِيما يَذْكُرُونَ واللَّهُ أعْلَمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ
(p-١٥٠٩)
{"ayah":"۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۤۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ"}