الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ آيَةُ ٥١ [٦٥٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: لَمّا حارَبَتْ بَنُو قَيْنُقاعَ تَشَبَّثَ بِأمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ وقامَ دُونَهم ومَشى عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ مِن حِلْفِهِمْ، وكانَ أحَدَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الخَزْرَجِ ولَهُ مِن حِلْفِهِمْ مِثْلُ الَّذِي لَهم مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَخَلَعَهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ مِن حِلْفِ الكُفّارِ ووِلايَتِهِمْ. فَقالَ: أتَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ وأبْرَأُ إلى اللَّهِ مِن حِلْفِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ ووِلايَتِهِمْ. قالَ: فَفِيهِ وفي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ نَزَلَتِ القِصَّةُ في المائِدَةِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾ [٦٥٠٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ (p-١١٥٦)بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ قالَ: لَمّا كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ اشْتَدَّ عَلى طائِفَةٍ مِنَ النّاسِ وتَخَوَّفُوا أنْ يُدالَ عَلَيْهِمُ الكُفّارُ، فَقالَ رَجُلٌ لِصاحِبِهِ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِهَذا اليَهُودِيِّ فَآخُذُ مِنهُ أمانًا وأتَهَّوَدُ مَعَهُ فَإنِّي أخافُ أنْ تُدالَ عَلَيْنا اليَهُودُ، وقالَ الآخَرُ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِفُلانٍ النَّصْرانِيِّ بِبَعْضِ أرْضِ الشّامِ فَآخُذُ مِنهُ أمانًا وأتَنَصَّرُ مَعَهُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِما يَنْهاهُما فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾ [٦٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، في غَيْرِ كِتابٍ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾ إنَّها آيَةٌ في الذَّبائِحِ مَن دَخَلَ في دِينِ قَوْمٍ فَهو مِنهم. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [٦٥٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ فَكَرِهَهُ وقالَ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [٦٥١٠] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِياضٍ، أنَّ عُمَرَ، أمَرَ أبا مُوسى الأشْعَرِيَّ أنْ يَرْفَعَ إلَيْهِ ما أخَذَ وما أعْطى في أدِيمٍ واحِدٍ وكانَ لَهُ كاتِبٌ نَصْرانِيٌّ، فَرَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَرُ وقالَ: إنَّ هَذا لَحَفِيظٌ هَلْ أنْتَ قارِئٌ لَنا كِتابًا في المَسْجِدِ جاءَ مِنَ الشّامِ؟ فَقالَ إنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ، قالَ عُمَرُ: أجُنُبٌ هُوَ؟ قالَ: لا بَلْ نَصْرانِيٌّ، قالَ: فانْتَهَرَنِي وضَرَبَ فَخِذِي قالَ: أخْرِجُوهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [٦٥١١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: لِيَتَّقِ أحَدُكم أنْ يَكُونَ، يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا وهو لا يَشْعُرُ، قالَ: فَظَنَنّاهُ أنَّهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ (p-١١٥٧)الوَجْهُ الثّانِي: [٦٥١٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبائِحَ نَصارى العَرَبِ، فَقالَ: كُلْ. قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي الزِّنادِ نَحْوُ ذَلِكَ. [٦٥١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُوا ذَبائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنهم إلّا بِالوِلايَةِ لَكانُوا مِنهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [٦٥١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ أيِ: المُنافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِألْسِنَتِهِمُ الطّاعَةَ وقُلُوبُهم مُصِرَّةٌ عَلى المَعْصِيَةِ. [٦٥١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: مَن أبى أنْ يَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب