الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ آيَةُ ٤٢ [٦٣٧٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ. [٦٣٧٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ الرُّومِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ قالَ: تِلْكَ المُلُوكُ تَسْمَعُ كَذِبَهُ وتَأْخُذُ رِشْوَتَهُ. (p-١١٣٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [٦٣٧٨] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هارُونَ بْنِ رِئابٍ، عَنْ كِنانَةَ بْنَ نُعَيْمٍ، «عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخارِقٍ، أنَّهُ تَحَمَّلَ بِحَمالَةٍ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ: نُؤَدِّيها عَنْكَ ونُخْرِجُها مِن نَعَمِ الصَّدَقَةِ أوْ إبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ: ”يا قَبِيصَةُ، إنَّ المَسْألَةَ قَدْ حُرِّمَتْ إلّا في ثَلاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتّى يُؤَدِّيَها ثُمَّ يُمْسِكَ، ورَجُلٌ أصابَتْهُ جائِحَةٌ فاجْتاحَتْ مالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتّى يُصِيبَ قِوامًا مِن عَيْشٍ أوْ سِدادًا مِن عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، ورَجُلٌ أصابَتْهُ حاجَةٌ حَتّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلاثُ نَفَرٍ مِن ذَوِي الحِجا مِن قَوْمِهِ أنَّ المَسْألَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ فَيَسْألُ حَتّى يُصِيبَ قِوامًا مِنَ عَيْشٍ أوْ سِدادًا مِن عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، وما سِوى ذَلِكَ مِنَ المَسْألَةِ فَهو سُحْتٌ“» الوَجْهُ الثّانِي: [٦٣٧٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّايِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ، إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رِشْوَةُ الحُكّامِ حَرامٌ، وهي السُّحْتُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ». [٦٣٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا مُعاذٌ، قالَ: سَألْتُ طاوُسًا عَنِ هَدايا السُّلْطانِ، فَقالَ: سُحْتٌ قالَ أيْ - أبُو مُعاذٍ - لا يُسَمّى رَوى عَنْهُ شُعْبَةٌ وهو قَدِيمٌ. [٦٣٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ في الدِّينِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٦٣٨٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: مَن شَفَعَ لِرَجُلٍ لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَظْلَمَةً أوْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَقًّا، فَأهْدى لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَها، فَذَلِكَ السُّحْتُ. فَقُلْنا: ياأبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إنّا كُنّا نَعُدُّ السُّحْتَ الرِّشْوَةَ في الحُكْمِ. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] [٦٣٨٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ زاذانَ، عَنِ (p-١١٣٥)الحَكَمِ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: القاضِي إذا أكَلَ الهَدِيَّةَ فَقَدْ أكَلَ السُّحْتَ، وإذا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الكُفْرَ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٦٣٨٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطاءٍ عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مَهْرَ البَغِيِّ وثَمَنَ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ وكَسْبَ الحَجّامِ مِنَ السُّحْتِ». الوَجْهُ الخامِسُ: [٦٣٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنا الوَضِينُ بْنُ عَطاءٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَطاءَ بْنَ أبِي رَباحٍ، يَقُولُ: لِلسُّحْتِ خِصالٌ سِتٌّ: الرِّشْوَةُ في الحُكْمِ، وثَمَنُ الكَلْبِ، وثَمَنُ المَيْتَةِ، وثَمَنُ الخَمْرِ، وكَسْبُ البَغِيِّ، وعَسْبُ الفَحْلِ. الوَجْهُ السّادِسُ: [٦٣٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَجّاجُ بْنُ المِنهالِ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قالَ: هَذِهِ الرُّغُفُ الَّذِي يَأْخُذُها المُعَلِّمُونَ مِنَ السُّحْتِ. يَعْنِي: إذا احْتَسَبَ بِتَعْلِيمِهِ فَجائِزٌ أنْ يَأْخُذَ كِرى مِثْلِهِ، سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: إذا لَمْ يَحْتَسِبْ بِالتَّعْلِيمِ فَلَهُ أنْ يَأْخُذَ الكِرى وإذا احْتَسَبَ بِالتَّعْلِيمِ فَذاكَ السُّحْتُ. الوَجْهُ السّابِعُ: [٦٣٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ الرِّشْوَةُ في الحُكْمِ فَهم يَهُودُ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ أنَّهم قالُوا: الرِّشْوَةُ في الحُكْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [٦٣٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: آيَتانِ نُسِخَتا مِن هَذِهِ الآيَةِ السُّورَةِ - يَعْنِي المائِدَةَ - آيَةُ القَلائِدِ. وقَوْلُهُ ﴿فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ (p-١١٣٦)عَنْهُمْ﴾ «وكانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرٌ إنْ شاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وإنْ شاءَ أعْرَضَ عَنْهُمْ، فَرَدَّهم إلى أحْكامِهِمْ فَنَزَلَتْ ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم بِما في كِتابِنا» ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ نَسَخَتْها ﴿احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] [٦٣٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ يَهُودٌ إنْ زَنا مِنهم ثَيِّبٌ حَقِيرٌ رَجَمُوهُ، وإنْ زَنا مِنهم شَرِيفٌ حَمَّمُوهُ، ثُمَّ طافُوا بِهِ، ثُمَّ اسْتَفْتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ لِيُفْتِيَهُمْ، فَأفْتاهم فِيهِ بِالرَّجْمِ، فَأنْكَرُوا فَأمَرَهم أنْ يَدْعُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهُمْ، فَناشَدَهم بِاللَّهِ تَجِدُونَهُ في التَّوْراةِ - الرَّجْمَ - فَكَتَمُوهُ إلّا رَجُلًا مِن أصاغِرِهِمْ أعْذَرَ، فَقالَ: كَذَبُوكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهُ في التَّوْراةِ. الوَجْهُ الثّانِي: [٦٣٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ ضُمَيْرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، والشَّعْبِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: إنْ شاءَ حَكَمَ، وإنْ شاءَ لَمْ يَحْكُمْ، وإنْ حَكَمَ حَكَمَ بِما في كِتابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ [٦٣٩١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا عَلِيُّ بْنُ صالِحٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «كانَ قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ وكانَتِ النَّضِيرُ أشْرَفَ مِن قُرَيْظَةَ، قالَ: كانَ إذا قَتَلَ رَجُلٌ مِن قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وإنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِن قُرَيْظَةَ فُدِيَ بِمِائَةِ وسْقٍ مِن تَمْرٍ، فَلَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِن قُرَيْظَةَ، فَقالُوا: ادْفَعُوهُ إلَيْنا نَقْتُلْهُ، فَقالُوا: بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأتَوْهُ فَنَزَلَتْ: ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ القِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة»: ٥٠] (p-١١٣٧) الوَجْهُ الثّانِي: [٦٣٩٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مِهْرانَ، ثَنا داوُدُ بْنُ راشِدٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ قالَ: الرَّجْمُ. [٦٣٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ يَعْنِي: المُعْدِلِينَ في القَوْلِ والفِعْلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب