الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ آيَةُ ١٢٨ [٦٠٣٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي وأمْسِكْنِي واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةٍ فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ». [٦٠٣٧] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في المَرْأةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَطُولُ صُحْبَتُها، ولَعَلَّها لا تَكُونُ لَها ولَدٌ أوْ لا يَكُونُ لَها ولَدٌ، يُرِيدُ طَلاقَها فَتَقُولُ: لا تُطَلِّقْنِي وأمْسِكْنِي وأنْتَ في حِلٍّ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ذَلِكَ. [٦٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي السَّنابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ أخِي بَنِي عَبْدِ الدّارِ. (p-١٠٨٠)قَوْلُهُ تَعالى ﴿نُشُوزًا﴾ [٦٠٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ يَعْنِي: البُغْضَ. [٦٠٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: النُّشُوزُ: أنْ تُحِبَّ فِراقَهُ، وإنْ لَمْ يَهْوَ في ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ إعْراضًا﴾ [٦٠٤١] حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وسُلَيْمانُ بْنُ يَسارٍ أنَّ السُّنَّةَ في الآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيها نُشُوزَ المَرْءِ وإعْراضَهُ عَنِ امْرَأتِهِ أنَّ المَرْءَ إذا نَشَزَ عَنِ امْرَأتِهِ أوْ أعْرَضَ عَنْها فَإنَّ مِنَ الحَقِّ عَلَيْهِ أنْ يَعْرِضَ عَلَيْها أنْ يُطَلِّقَها، أوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلى ما رَأتْ مِن أثَرَةٍ في القَسْمِ مِن نَفْسِهِ ومالِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ [٦٠٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَسَألَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ قالَ عَلِيٌّ: يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ المَرْأةِ فَتَنْبُو عَيْناهُ عَنْها مِن دَمامَتِها أوْ كِبَرِها أوْ سُوءِ خُلُقِها أوْ فَقْرِها، فَتَكْبُرَهُ فِراقَهُ، فَإنْ وضَعَتْ لَهُ مِن مَهْرِها شَيْئًا حَلَّ لَهُ، وإنْ جَعَلَتْ لَهُ مِن أيّامِها فَلا حَرَجَ. قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا﴾ [٦٠٤٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي وأمْسِكْنِي واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةَ، فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ قالَ: فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ». (p-١٠٨١)[٦٠٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وسُلَيْمانُ بْنُ يَسارٍ أنَّ الصُّلْحَ الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، وقَدْ ذَكَرَ لِي سَعِيدٌ وسُلَيْمانُ أنَّ رافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأنْصارِيَّ وكانَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَتْ عِنْدَهُ امْرَأةٌ حَتّى إذا كَبِرَتْ تَزَوَّجَ عَلَيْها فَتاةً شابَّةً، فَآثَرَ عَلَيْها الشّابَّةَ، فَناشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً واحِدَةً، ثُمَّ أمْهَلَها حَتّى إذا كادَتْ تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فَآثَرَ الشّابَّةَ عَلَيْها فَناشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً واحِدَةً، ثُمَّ أمْهَلَها حَتّى إذا كانَتْ تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فَآثَرَ عَلَيْها الفَتاةَ، فَناشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَقالَ لَها: ما شِئْتِ إنَّما بَقِيَتْ لَكِ تَطْلِيقَةٌ واحِدَةٌ فَإنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلى ما تَرَيْنَ مِنَ الأثَرَةِ، وإنْ شِئْتِ فارَقْتُكِ، فَقالَتْ لَهُ: بَلْ أسْتَقِرُّ عَلى الأثْرَةِ، فَأمْسَكَها عَلى ذَلِكَ فَكانَ ذَلِكَ صُلْحًا، ولَمْ يَرَ رافِعٌ عَلَيْهِ إثْمًا حِينَ رَضِيَتْ بِأنْ تَسْتَقِرَّ عَلى الأثْرَةِ فِيما آثَرَ بِهِ عَلَيْها. [٦٠٤٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِشامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ. قالَتْ: هي المَرْأةُ عِنْدَ الرَّجُلِ لا يَسْتَكْثِرُ مِنها فَيُرِيدُ أنْ يُطَلِّقَها ويَتَزَوَّجَ غَيْرَها، فَتَقُولُ: احْبِسْنِي ولا تُطَلِّقْنِي فَأنْتَ في حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةَ عَلَيَّ والقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، والحَسَنِ، ومَكْحُولٍ، ومُجاهِدٍ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [٦٠٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ وهو التَّخْيِيرُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُحْضِرَتِ﴾ [٦٠٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْخٌ، مِنَ الرّازِيِّينَ، ثَنا أبُو هِشامٍ أصْرَمُ، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: أُلْزِمَتْ.(p-١٠٨٢) قَوْلُهُ تَعالى ﴿الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [٦٠٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمانَ يَعْنِي ابْنِ قَرْمٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: أُحْضِرَتِ المَرْأةُ الشُّحَّ عَلى زَوْجِها مِن نَفْسِهِ ومالِهِ. [٦٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: المَرْأةُ تَشُحُّ عَلى مالِ زَوْجِها وبَنِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشُّحَّ﴾ [٦٠٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ مِنها ومِنهُ. [٦٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ هَواهُ في الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ. [٦٠٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُخَرِّمِيُّ، قالا: ثِنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: في الأيّامِ والنَّفَقَةِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ قالَ: في النَّفَقَةِ. [٦٠٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا الفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: في الجِماعِ. [٦٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: يُرِيدُ أنْ يَأْخُذَ مِنها وتَأْبى أنْ تُعْطِيَهُ يَعْنِي في الخُلْعِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُحْسِنُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. [٦٠٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وتَتَّقُوا﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب