الباحث القرآني

(p-٧٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ آيَةُ: ١٥٤ [٤٣٥٨] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى عَلَيْهِمُ النَّوْمَ. [٤٣٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ داوُدَ بْنِ مِهْرانَ المُؤَدِّبُ، والمُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، قالا: ثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ البَجَلِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: كُنْتُ أحَدَ مَن أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ وكُنْتُ أنْعَسُ حَتّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِن يَدِي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ. وفي حَدِيثِ المُنْذِرِ: وكانَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنِّي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ بِيَدِي. [٤٣٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: النُّعاسُ في القِتالِ مِنَ اللَّهِ، وفي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ. [٤٣٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعاسَ فَكانَ ذَلِكَ أمَنَةً لَهم. [٤٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ، قالَ: لَمّا التَقَيْنا يَوْمَ بَدْرٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْنا النُّعاسَ، فَإنْ كُنْتُ لَأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، وأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، ما أُطِيقُ إلّا ذَلِكَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أصْحابِهِ كَذَلِكَ، ودَنا مِنّا المُشْرِكُونَ حَتّى قالُوا: واللَّهِ ما تَحْتَ الجُحُفِ أحَدٌ. قالَ الزُّبَيْرُ: وكانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَقَلَّ مِن تِلْكِ السَّكْتَةِ والنَّعْسَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ [٤٣٦٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، فَأمّا فِرْقَةٌ فَغَشِيَها النُّعاسُ. (p-٧٩٤)[٤٣٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ النُّعاسَ أمَنَةً عَلى أهْلِ اليَقِينِ بِهِ مِنهم نِيامٌ لا يَخافُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهُمْ﴾ [٤٣٦٥] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، وأمّا الفِرْقَةُ الأُخْرى فالمُنافِقُونَ لَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أرْعَبُ قَوْمٍ وأخْبَثُهُ وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ. [٤٣٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ مُعَتِّبٌ الَّذِي قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهم يَظُنُّونَ بِاللَّهِ﴾ إلى آخِرِ القِصَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ [٤٣٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ ظُنُونٌ كاذِبَةٌ إنَّما هم أهْلُ شَكٍّ ورَيْبَةٍ. [٤٣٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ عاقِبَةً، فَذَكَرَ اللَّهُ تَلاؤُمَهم وحَسْرَتَهم عَلى ما أصابَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ [٤٣٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ قالَ: ظَنَّ أهْلِ الشِّرْكِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ [٤٣٧٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ (p-٧٩٥)أُحُدٍ، كانُوا يَوْمَئِذٍ فَرِيقَيْنِ، فَأمّا المُؤْمِنُونَ فَغَشّاهُمُ اللَّهُ النُّعاسَ، والطّائِفَةُ الأُخْرى: المُنافِقُونَ ولَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أجْبَنُ قَوْمٍ وأرْعَبُهُمْ، وأخْذَلُهم لِلْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [٤٣٧١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ [٤٣٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ فَكانَ مِمّا أخْفَوْا في أنْفُسِهِمْ أنْ قالُوا: لَوْ كُنّا عَلى شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ ما قُتِلْنا هاهُنا. [٤٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: «قالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ رَأيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اشْتَدَّ الخَوْفُ عَلَيْنا، أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْنا النَّوْمَ، فَما مِنّا مِن رَجُلٍ إلّا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ، قالَ: فَواللَّهِ إنِّي لَأسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، ما أسْمَعُهُ إلّا كالحُلْمِ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، فَحَفَظَها مِنهُ، وفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ لِقَوْلٍ مُعَتِّبٍ». [٤٣٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ قالَ: ذَلِكَ المُنافِقُ لَمّا قُتِلَ مَن قُتِلَ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ، أتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقالُوا لَهُ: ما تَرى؟ فَقالَ: إنّا واللَّهِ ما نُؤامَرُ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ مِن شَيْءٍ ما قُتِلْنا هاهُنا، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ . [٤٣٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: فَقالُوا: لَوْ كُنّا عَلى شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ ما قُتِلْنا هاهُنا، ولَوْ كُنّا في بُيُوتِنا ما أصابَنا القَتْلُ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ . (p-٧٩٦)[٤٣٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكُمْ﴾ لَمْ تَحْضُرُوا هَذا المَوْطِنَ الَّذِي أُظْهِرَ فِيهِ ما أُظْهِرَ مِن سَرائِرِكُمْ، لَأُخْرِجَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَوْطِنٍ غَيْرِهِ يُصْرَعُونَ فِيهِ، حَتّى يُصْرَعُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٥ [٤٣٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ قالَ: يَبْتَلِي بِهِ ما في صُدُورِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [٤٣٧٨] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ ما في صُدُورِهِمْ مِمّا اسَتَخْفَوْا بِهِ مِنكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب