الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ . آيَةُ ٢٧ [ ١٦٨٥٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ قالَ: فَأيُّهُما تُرِيدُ أنْ تُنْكِحَنِي؟، قالَ: الَّتِي دَعَتْكَ، قالَ: لا.إلّا وهي بَرِيئَةٌ مِمّا دَخَلَ نَفْسَكَ عَلَيْها، قالَ: لا. هِيَ، عِنَّدَ كَذَلِكَ، فَزَوَّجَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ [ ١٦٨٥٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنّا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وحَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ الحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ اللَّخْمِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ، صاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أجَّرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعْمَةِ بَطْنِهِ». قَوْلُهُ ﴿ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ [١٦٨٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ (p-٢٩٦٩)لَهُ: هَلْ لَكَ إلى ﴿أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ فَفَعَلَ ذَلِكَ. فَكانَتْ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسى ﷺ ثَمانِي سِنِينَ واجِبَةٌ. [ ١٦٨٥٨ ] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ﴾ فَكانَتْ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسى ثَمانِي سِنِينَ واجِبَةٌ، وكانَتْ سَنَتانِ عِدَةً مِنهُ، فَقَضى اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَنْهُ عِدَتَهُ فَأتَمَّها عَشْرًا، قالَ سَعِيدٌ: - فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ النَّصْرانِيَّةِ مِن عُلَمائِهِمْ فَقالَ: هَلْ تَدْرِي أيَ الأجَلَيْنِ قَضى مُوسى؟ قالَ: قُلْتُ: لا، وأنا يَوْمَئِذٍ لا أدْرِي فَلَقِيتُ ابْنَ عَبّاسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ،فَقالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ ثَمانِيًا كانَتْ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ واجِبَةً، ولَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ لِيُنْقِصَ مِنها شَيْئًا، وتَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ كانَ قاضِيًا عَنْ مُوسى عِدَتَهُ الَّتِي وعَدَ، فَإنَّهُ قَضى عَشْرَ سِنِينَ، فَلَقِيتُ النَّصْرانِيَّ فَأخْبَرْتُهُ ذَلِكَ، فَقالَ: الَّذِي سَألْتَهُ فَأخْبَرَكَ أعْلَمُ مِنكَ بِذَلِكَ، قُلْتُ: أجَلُّ وأوْفى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [ ١٦٨٥٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ في حُسْنِ الصُّحْبَةِ والوَفاءِ بِما قُلْتُ، فَزَوَّجَهُ وأقامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ ويَعْمَلُ لَهُ في رِعايَةِ غَنَمِهِ، وما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِنهُ وزَوَّجَةُ مُوسى صَفُورَةَ وأُخْتَها شَرَفا، وقالَ: لِيا وهُما اللَّتانِ كانَتا تَذُودانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب