الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
[ ١٦٥٢٨ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا، يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَما شاءَ ومِمّا شاءَ فَكانَ كَذَلِكَ ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] خُلِقَ مِنَ التُّرابِ والماءِ،فَمِنهُ لَحْمُهُ ودَمُهُ وشَعْرُهُ وعِظامُهُ وجَسَدُهُ، فَهَذا بَدْءُ الخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنهُ ابْنَ آدَمَ. ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ النَّفْسُ فِيها يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَسْمَعُ ويُبْصِرُ ويَعْلَمُ ما تَعْلَمُ الدَّوابُّ ويَتَّقِي ما تَتَّقِي ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَبِهِ عَرَفَ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ والرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ، وبِهِ حَذِرٍ وتَقَدَّمَ واسْتَشارَ وتَعَلَّمَ ودَبَّرَ الأُمُورَ كُلَّها.فَمِنَ التُّرابِ يُبُوسَتُهُ ومَنَ الماءِ رُطُوبَتُهُ.فَهَذا بَدْءُ الخَلْقِ الَّذِي مِنهُ خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَما أحَبَّ أنْ يَكُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
[١٦٥٢٩ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، بِإسْنادِهِ أعْلاهُ إلى وهْبٍ، يَقُولُ: إنَّهُ قَرَأ في بَعْضِ الكُتُبِ: أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى حِينَ خَلَقَ الخَلْقَ فَنَظَرَ إلَيْهِمْ حِينَ مَشَوْا عَلى وجْهِ الأرْضِ وجَرَتِ الأنْهارُ، قالَ: أنا اللَّهُ الَّذِي خَلَقْتُكَ بِقُوَّتِي وأتْقَنْتُكَ بِحِكْمَتِي، حَقٌّ قَضائِيٌّ ونافِذٌ أمْرِي، وأنا الَّذِي أُفْنِيكَ كَما خَلَقْتُكَ، حَتّى أبْقى كَما كُنْتُ قَبْلَ أنْ (p-٢٩١٢)أخْلُقَكَ وحْدِي؛ لِأنَّ المُلْكَ والخُلُودَ لا يَنْبَغِي إلّا لِي.ثُمَّ أُعِيدُ خَلْقِي بَعْدَ فَنائِهِمْ لِجَزائِي وأجْمَعُهم لِقَضائِي، فَيَوْمَئِذٍ يَخْشى خَلْقِي عَذابِي ووَعِيدِي، ويَوْمَئِذٍ تَجِلُّ القُلُوبُ مِن خَوْفِي وتَرْفُلُ الأقْدامُ مِن هَيْبَتِي، وتَخِفُّ القُلُوبُ مِن شِدَّةِ سُلْطانِي، وتَبْرَأُ الآلِهَةُ مِمَّنْ عَبَدَها دُونِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾
[ ١٦٥٣٠ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، ومُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لَيَكُونَنَّ في الأرْضِ فُسّاقٌ في الأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوجَ، والخُمُورَ، والحَرِيرَ، ويُنْصَرُونَ عَلى ذَلِكَ، ويُرْزَقُونَ أبَدًا حَتّى يَلْقَوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
[ ١٦٥٣١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أيْ حُجَّتَكم - ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ١٦٥٣٢ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ، ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ قالَ: بِيَّنِتَكم عَلى ذَلِكَ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .
[١٦٥٣٣ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ اسْمَعُوا مِنِّي اليَوْمَ وأنْصِتُوا لِي، فَوَعِزَّتِي لا يَجُوزُ اليَوْمَ ظالِمٌ بِظُلْمٍ، ولا مُتَقَوِّلٌ عَلَيَّ، ولا مُبْتَدِعٌ في عَظَمَتِي، فَهاتُوا بُرْهانَكم أيُّها المُتَقَوِّلُونَ عَلَيَّ، والمُبْتَدِعُونَ في عَظَمَتِي، والمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي، ما الَّذِي غَرَّكم عَنِّي، وأنا اللَّهُ الَّذِي لا شَيْءَ مِثْلِي؟ لَوْ تَجَلَّيْتُ لِلسَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ لَزُلْنَ مِن هَيْبَتِي، ولَوْ لَحَظْتُ (p-٢٩١٣)البِحارَ لَيَبِسَتْ مِن مِياهِها وبَدَتْ قُعُورُها مِن خَشْيَتِي، ولَوْ أنَّ جَمِيعَ الخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِن كَلامِي لَصَعِقُوا مِن خَوْفِي وهاتُوا بُرْهانَكم أيُّها الجَهَلَةُ بِأنَّ لِهَذا الخَلْقِ بَدِيعًا غَيْرِي وبِأنَّ لِي شَرِيكًا كَما زَعَمْتُمْ في مُلْكِي، أوْ ثانِيًا ولِيًّا مَعِي. ولِأيِّ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوها دُونِي؟ ولِأىِّ شَيْءٍ نَفَيْتُمُوها عَنْ عِبادَتِي ومُلْكِي ورُبُوبِيَّتِي؟ فالوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن أبانَ كَذِبَهُ صِدْقَهُ فِي، والوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن أزْهَقَ الضَّلالَةَ حَقِّي، والوَيْلُ الطَّوِيلُ لِمَن دَحَضَتْ حُجَّتُهُ قُدّامِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
[ ١٦٥٣٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما تَقُولُونَ إنَّهُ كَما تَقُولُونَ. ورُوِيَ،عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
{"ayah":"أَمَّن یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَمَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











