الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [ ١٥٩٢٦] حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ بَكّارٍ البَرّادُ الحِمْصِيُّ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ داوُدَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ ضَمْرَةَ الباهِلِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَذْكُرُ عَذابَ يَوْمِ الظُّلَّةِ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ وهْدَةً فَأخَذَتْ بِأنْفاسِهِمْ حَتّى نَضَّجَتْهم في بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ، فَخَرَجُوا مِن قَرْيَتِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ (p-٢٨١٥)سُبْحانَهُ وتَعالى عَلَيْهِمْ سَحابَةً حَتّى إذا أظَلَّتْهم واجْتَمَعُوا تَحْتَ ظِلِّها، أسْقَطَها عَلَيْهِمْ فَأحْرَقَتْهم. [ ١٥٩٢٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حاتِمِ بْنِ أبِي يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ ضَمْرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: يَوْمُ الظُّلَّةِ أصابَهم حَرُّ وهْدَةٍ فَأخَذَتْ بِأنْفاسِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ البُيُوتِ فَوَجَدُوا الرَّوْحَ فَدَعُوا أهْلَهم فَلَمّا اجْتَمَعُوا تَحْتَها ألْقاها اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكُ قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [ ١٥٩٢٨ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا داوُدُ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ جابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَن حَدَّثَكَ عَنْ عَذابِ اللَّهِ يَوْمَ الظُّلَّةِ مِنَ العُلَماءِ فَكَذِّبْهُ. [ ١٥٩٢٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا بِثَلاثَةِ أصْنافٍ مِنَ العَذابِ: أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ في دارِهِمْ حَتّى خَرَجُوا مِنها، فَلَمّا خَرَجُوا مِنها أصابَهم فَزَعٌ شَدِيدٌ فَفَرَّقُوا أنْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ فَيَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَها رَجُلٌ فَقالَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ ظِلًّا أطْيَبَ ولا أبْرَدَ، هَلُمُّوا أيُّها النّاسُ: فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ فَصاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَماتُوا جَمِيعًا ثُمَّ تَلا مُحَمَّدٌ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [ ١٥٩٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي الدُّنْيا، قالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جابِرٍ عَنْ مَنصُورٍ، ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحابَةً تَنْضَحُ عَلَيْهِمْ بِالنّارِ. [١٥٩٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ بْنِ دِعامَةً السَّدُوسِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: قالَ: أصْحابُ الأيْكَةِ ومْدَيْنَ هُما أُمَّتانِ أُرْسِلَ إلَيْها شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﷺ وعُذِّبا بِعَذابٍ شَتّى، أمّا أهْلُ مَدْيَنَ فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وكانُوا أهْلَ مَدِينَةٍ فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ، وأمّا أصْحابُ الأيْكَةِ فَكانُوا أصْحابَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ ورِكْواتٍ قالَ قَتادَةُ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ: تَدْرُونَ كَيْفَ كانَ أمْرُ أصْحابِ الأيْكَةِ؟ قالُوا: اللَّهُ أعْلَمُ، قالَ: كانَ أمْرُهم أنَّ (p-٢٨١٦)اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ سَبْعَةَ أيّامٍ حَتّى ما يُظِلُّهم مِنهُ شَيْءٌ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أنْشَأ لَهم سَحابَةً فانْطَلَقَ إلَيْها أحَدُهم فاسْتَظَلَّ بِها فَأصابَ تَحْتَها بَرْدًا وراحَةً فَأعْلَمَ بِذَلِكَ قَوْمَهُ فَأتَوْا جَمِيعًا فاسْتَظَلُّوا تَحْتَها فَأُجِّجَتْ عَلَيْهِمْ نارًا. قالَ قَتادَةُ: فَحَدَّثَنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: أنَّهُ رَأى مَكانَهُمْ، وأنَّهُ لا يَذْكُرُ مِنهم إلّا كَمَوْضِعِ المِسَلَّةِ صارُوا رَمادًا قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [ ١٥٩٣٢] حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: الظُّلَّةُ فِيها نارٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ، فَلَمّا رَأتِ الأرْضُ ذَلِكَ أشْفَقَتْ وظَنَّتْ أنَّ إيّاها يُرادُ فَأْتَفَكَتْ فَكانَتِ الآفِكَةَ بِقَوْمِ شُعَيْبٍ. [ ١٥٩٣٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: كانَتِ الظُّلَّةُ سَحابَةً وكانُوا يَحْفِرُونَ الأسْرابَ يَدْخُلُونَها فَيَتَبَرَّدُونَ بِها فَإذا دَخَلُوها وجَدُوها أشَدَّ حَرًّا مِن ظَهْرِها. [ ١٥٩٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، أنْبَأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ حَسّانَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: سَلَّطَ اللَّهُ الحَرَّ عَلى قَوْمِ شُعَيْبٍ سَبْعَةَ أيّامٍ ولَيالِيهِنَّ حَتّى كانُوا لا يَنْتَفِعُونَ بِظِلِّ بَيْتٍ ولا بِبَرْدِ ماءٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَهم سَحابَةٌ في البَرِيَّةِ فَوَجَدُوا تَحْتَها الرَّوْحَ فَجَعَلَ بَعْضُهم يَدْعُو بَعْضًا، حَتّى إذا اجْتَمَعُوا تَحْتَها أشْعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ نارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [ ١٥٩٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ ظُلَلُ العَذابِ إيّاهم. [ ١٥٩٣٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ أبِي عَقِيلٍ النّاجِيِّ، ثَنا أبُو نَضْرَةً العَبْدِيُّ، قالَ: ثَنا رَجُلٌ، مِنَ الصَّدْرِ الأوَّلِ قالَ: كانَ قَوْمُ شُعَيْبٍ يَقْتُلُونَ عَلى الكَذِبَةِ فَما فَوْقَها، فَكانُوا إذْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ عَيْشُهم فِيهِ شِدَّةٌ، قالَ: حَتّى أصابَ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ ذَنْبًا فَعَطَّلَ الحَدَّ، قالَ: حَتّى أباحُوا بِالخَمْرِ نَهارًا جِهارًا في المَجالِسِ قالَ: فَبَسَطَ اللَّهُ لَهُمُ الرِّزْقَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتّى قالَ قائِلٌ: لَوْ شَعَرْنا كُنّا قَدْ (p-٢٨١٧)عَطَّلْناها مُنْذُ زَمانٍ، قالَ: فَلَمّا أرادَ اللَّهُ عُقُوبَتَهم بَعَثَ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، قالَ: فَلَمْ يَنْفَعْهم بَيْتٌ ولا ظِلٌّ ولا شَيْءٌ قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْتادُونَ الرَّوْحَ والبَرْدَ قالَ: فَدَخَلَ داخِلٌ مِنهُمُ الظُّلَّةَ فَوَجَدَها بارِدَةً، فَأذَّنَ في النّاسِ البَرْدَ البَرْدَ، فَلَمّا تَتامُّوا تَحْتَها قَذَفَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [ ١٥٩٣٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِن أصْحابِنا عَنْ بَعْضِ العُلَماءِ، قالَ: كانُوا عَطَّلُوا حَدًّا فَوَسَّعَ اللَّهُ في الرِّزْقِ، ثُمَّ عَطَّلُوا حَدًّا آخَرَ فَوَسَّعَ اللَّهُ في الرِّزْقِ، فَجَعَلُوا كُلَّما عَطَّلُوا حَدًّا وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ حَتّى إذا أرادَ اللَّهُ هَلاكَهم سَلَّطَ عَلَيْهِمْ حَرًّا لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَتَقازُّوا فَلا يَنْفَعُهم ظِلٌّ ولا ماءٌ، حَتّى ذَهَبَ ذاهِبٌ مِنهم فاسْتَظَلَّ تَحْتَ ظُلَّةٍ فَوَجَدَ فِيها رَوْحًا فَنادى أصْحابَهُ هَلُمَّ إلى الرَّوْحِ، فَذَهَبُوا إلَيْهِ سِراعًا حَتّى إذا اجْتَمَعُوا فِيها وتَتامُّوا ألْهَبَها عَلَيْهِمْ نارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [ ١٥٩٤٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، وأحْمى عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فاحْتَرَقُوا كَما يَحْتَرِقُ الجَرادُ في المِقْلى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب