الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ [١٥٨٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا ابْنُ عَيّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ - عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قالَ: «﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ [الذاريات: ٤٤] يَعْنِي قَوْمَ صالِحٍ ﴿فَعَقَرُوها﴾ [الشعراء: ١٥٧] فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أنْ يَتَمَتَّعُوا في دارِهِمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ فَكانَ أمْرُ اللَّهِ وعْدًا غَيْرَ مَكْذُوبٍ فَجاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأُهْلِكَ الَّذِينَ كانُوا مِنهُ تَحْتَ مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها، إلّا رَجُلٌ كانَ في حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِن عَذابِ اللَّهِ. فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: مَن هُوَ؟ فَقالَ: أبُو رِغالٍ.، قالَ: ومَن أبُو رِغالٍ؟ قالَ: أبُو ثَقِيفٍ». [ ١٥٨٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ، قالَ: لَمّا قَتَلَ قَوْمُ صالِحٍ النّاقَةَ قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّ العَذابَ آتِيكم قالُوا لَهُ: وما عَلامَةٌ ذَلِكَ؟ قالَ: أنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكم أوَّلَ يَوْمٍ مُحْمَرَّةً، وفي اليَوْمِ الثّانِي مُصْفَرَّةً، وفي اليَوْمِ الثّالِثِ مُسْوَدَّةً، فَلَمّا أصْبَحُوا أوَّلَ يَوْمٍ جَعَلَ بَعْضُهم يَنْظُرُ في وُجُوهِ بَعْضٍ فَيَقُولُ: يا فُلانُ، مالِوَجْهِكَ أحْمَرَّ؟ فَيَقُولُ الآخَرَ: يا فُلانُ، مالِوَجْهِكَ أحْمَرَّ؟، فَلَمّا كانَ اليَوْمُ (p-٢٨٠٧)الثّانِي: اصْفَرَّتْ وُجُوهُهم فَجَعَلَ بَعْضُهم يَلْقى بَعْضًا ويَقُولُ: يا فُلانُ، مالِوَجْهِكَ أسْوَدَّ؟ حَتّى أيْقَنُوا بِالعَذابِ تَحَنَّطُوا وتَكَفَّنُوا وأقامُوا في بَيْتِهِمْ، قالَ: فَصاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ صَيْحَةً فَذَهَبَتْ أرْواحُهم. قالَ عِيسى: بَلَغَنِي أنَّ حَنُوطَهم كانَ المُرَّ؛ لِأنَّهُ يَبْقى. [١٥٨٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَأتاهم صالِحٌ فَلَمّا رَأى النّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكى وقالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ، فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ، قالَ وهم يَهْزَءُونَ بِهِ: ومَتى ذَلِكَ يا صالِحُ؟ وما آيَةُ ذَلِكَ؟ كانُوا يُسَمَّوْنَ الأيّامَ فِيهِمُ الأحَدَ: أوَّلَ والإثْنَيْنَ: أهْوَنَ، والثُّلاثاءَ دُبارًا، والأرْبِعاءَ: جُبارًا، والخَمِيسَ:مُؤْنِسًا، والجُمُعَةَ: العُرُوبَةَ: والسَّبْتَ: شَيارَ، وكانُوا عَقَرُوا النّاقَةَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ، فَقالَ لَهم صالِحٌ حِينَ قالُوا ذَلِكَ: تُصْبِحُونَ غَداةَ مُؤْنِسٍ يَوْمَ الخَمِيسِ وُجُوهُكم مُصْفَرَّةً، وتُصْبِحُونَ يَوْمَ العَرُوبَةِ يَعْنِي يَوْمَ الجُمُعَةِ وجُوهُكم مُحْمَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحُونَ يَوْمَ شِيارَ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ وُجُوهُكم مُسْوَدَّةً، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ العَذابُ في أوَّلِ يَوْمٍ يَعْنِي يَوْمَ الأحَدِ. [ ١٥٨٨٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الدَّرْداءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إنَّ عادًا مَلَئُوا ما بَيْنَ عَدْنَ إلى عُمانَ خَيْلًا ورِجالًا وسَوامًا فَعَصَوُا اللَّهَ فَأهْلَكَهم فَمَن يَشْتَرِي تُراثَهم بِنَعْلَيَّ هاتَيْنِ؟ ألا إنَّ ثَمُودَ مَلَئُوا ما بَيْنَ الشَّجَرِ والحَجَرِ خَيْلًا ورِجالًا وسَوّامًا عَصَوُا اللَّهَ فَأهْلَكَهم فَمَن يَشْتَرِي مِنِّي تُراثَهم بِنَعْلَيَّ هاتَيْنِ؟ ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: فَلا أحَدَ. * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٥٩] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب