الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا﴾ الآيَةُ [ ١٥٤٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، وعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالا: ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ عَمْرٍو، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: جَلَسْنا إلى المِقْدادِ بْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقالَ: طُوبى لِهاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأتا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ واللَّهِ لَوَدِدْنا أنّا رَأيْنا ما رَأيْتَ وشَهِدْنا ما شَهِدْتَ فاسْتُغْضِبَ المِقْدادُ فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن غَضَبِهِ فَقُلْتُ: واللَّهِ ما قالَ إلّا خَيْرًا ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ”ما بالُ الرَّجُلِ يَتَمَنّى مَحْضِرًا غُيِّبَ عَنْهُ لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ يَكُونُ فِيهِ، واللَّهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أقْوامٌ أكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلى مَناخِرِهِمْ في جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ ولَمْ يُصَدِّقُوهُ. أوَلا تَحْمَدُونَ رَبَّكم إذْ أخْرَجَكُمُ اللَّهُ لا تَعْرِفُونَ إلّا رَبَّكم مُصَدِّقِينَ بِما جاءَ بِهِ نَبِيُّكم فَقَدْ كُفِيتُمُ البَلاءَ؟ واللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ نَبِيُّكم عَلى أشَدِّ حالٍ بُعِثَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ في فَتْرَةٍ وجاهِلِيَّةٍ ما يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ فَجاءَ بِفُرْقانٍ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ وفَرَّقَ بَيْنَ الوالِدِ ووَلَدِهِ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَرى والِدَهُ أوْ ولَدَهُ أوْ أخاهُ كافِرًا وقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإيمانِ فَيَعْلَمُ أنَّهُ إنْ هَلَكَ دَخَلَ النّارَ فَلا تَقَرُّ عَيْنُهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ حَبِيبَهُ في النّارِ وإنَّها لَلَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾“ (p-٢٧٤٢) [ ١٥٤٨٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ يَعْنُونَ: مَن يَعْمَلُ بِالطّاعَةِ فَتَقَرُّ بِهِ أعْيُنُنا في الدُّنْيا والآخِرَةِ“ [ ١٥٤٨٤ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ لَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ صاحِبَةً ولا جَمالًا ولَكِنْ أرادُوا أنْ يَكُونُوا مُطِيعِينَ“ [ ١٥٤٨٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ حَزْمٍ القُطَعِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ زِيادٍ، قالَ لِلْحَسَنِ: يا أبا سَعِيدٍ قَوْلُ اللَّهِ: ”﴿هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ ما هَذِهِ القُرَّةُ الأعْيُنِ أفِي الدُّنْيا أمْ في الآخِرَةِ؟ قالَ: لا واللَّهِ بَلْ في الدُّنْيا قالَ: فَما هِيَ؟ قالَ: أنْ يُرِيَ اللَّهُ العَبْدَ المُسْلِمَ مِن زَوْجَتِهِ، مِن أخِيهِ، مِن ولَدِهِ، مِن حَمِيمِهِ طاعَةَ اللَّهِ، لا واللَّهِ ما شَيْءٌ أقَرُّ لَعِينِ المُسْلِمِ مِن أنْ يَرى والِدًا أوْ ولَدًا أوْ أخًا أوْ حَمِيمًا مُطِيعًا لِلَّهِ“ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ﴾ [ ١٥٤٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ“ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إمامًا﴾ [ ١٥٤٨٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ يَقُولُ: أئِمَّةَ هُدًى لِيُهْتَدى بِنا ولا تَجْعَلْنا أئِمَّةَ ضَلالَةٍ؛ لِأنَّهُ قالَ لِأهْلِ السَّعادَةِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا﴾ [الأنبياء: ٧٣] ولِأهْلِ الشَّقاوَةِ ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ [القصص: ٤١] ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٥٤٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ قالَ: يُؤْتَمُّ بِهِمْ ويُقْتَدى بِهِمْ حِينَ يَقْتَدِي بِنا مَن بَعْدَنا ”(p-٢٧٤٣) [ ١٥٤٨٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيى بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ جابِرٍ، قالَ: سَألْتُ مَكْحُولًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ قالَ: أئِمَّةٌ في التَّقْوى حَتّى نَأْتَمَّ بِمَن كانَ قَبْلَنا ويَأْتَمُّ بِنا مَن بَعْدَنا ”، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ [ ١٥٤٩٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الوَلِيدِ الخُزاعِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ قالَ: مِثالًا ” [ ١٥٤٩١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ يَعْنِي: اجْعَلْنا أئِمَّةً في الخَيْرِ نَعْبُدُكَ رَبَّنا. فَأخْبَرَ بِثَوابِهِمْ ” [ ١٥٤٩٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ الزّاهِدُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا حَفْصٍ الأبّارَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلسُّدِّيِّ: رَأيْتُكَ في المَنامِ كَأنَّكَ تَؤُمُّ النّاسَ. قالَ: فَقالَ: إنَّ“ قَوْلَهُ: ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ لَيْسَ أنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ النّاسَ، إنَّما قالُوا: اجْعَلْنا أئِمَّةً لَهم في الحَلالِ والحَرامِ يَقْتَدُونَ بِنا فِيهِ " [ ١٥٤٩٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ زُرارَةَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ الأرْقَمَ، قالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: يَقُولُ الرَّجُلُ في الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لِلْمُتَّقِينَ إمامًا قالَ: نَعَمْ وتَدْرِي ما ذاكَ؟ قالَ: قُلْتُ: لا، قالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي في المُسْلِمِينَ رَضِيًّا، وإذا قُلْتُ صَدَّقُونِي وقَبِلُوا ذاكَ مِنِّي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب