الباحث القرآني

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ آيَةُ ٢٨٣ [٣٠٣٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ثابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنْ لَمْ تَجِدُوا كاتِبًا، ولَمْ تَجِدُوا قَلَمًا، ولا دَواةً، قالَ: وذَكَرَ الصَّحِيفَةَ ﴿ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَقالَ: وكَذَلِكَ كانَتْ قِراءَةُ أُبَيٍّ. (p-٥٦٩)[٣٠٣٣] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الكِتابُ كَثِيرٌ، ولَكِنَّهُ يَعْنِي: دَواةً وقِرْطاسًا. [٣٠٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ يَعْنِي: لَمْ تَقْدِرُوا عَلى كِتابَةِ الدَّيْنِ في السَّفَرِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٣٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا)، قالَ: رُبَّما وجَدُوا كِتابًا، ولَمْ يَجِدُوا الدَّواةَ والصَّحِيفَةَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأبِي العالِيَةِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [٣٠٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: لا يَكُونُ الرَّهْنُ إلّا مَقْبُوضًا يَقْبَضُهُ الَّذِي لَهُ المالُ. [٣٠٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَقُولُ: فَلْيَرْتَهِنِ الَّذِي لَهُ الحَقُّ مِنَ المَطْلُوبِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٣٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: لا يَكُونُ الرَّهْنُ إلّا في السَّفَرِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٣٠٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: أنَّهُ لا يَصْلُحُ إذا كانَ بَيْعًا في سَفَرٍ، إذا وجَدَ كِتابًا، أنْ يَأْخُذَ رَهْنًا، ولَكِنْ لِيَكْتُبَ حَقَّهُ إلى أجَلِهِ. (p-٥٧٠)والوَجْهُ الرّابِعُ: [٣٠٤٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ زُرارَةَ الخَزّازُ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ يَعْنِي: نَسَخَهُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ [٣٠٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ العُقَيْلِيُّ، أنْبَأ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢] حَتّى بَلَغَ ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ ما قَبْلَها. [٣٠٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، ومَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: لا بَأْسَ إذا أمِنتَهُ ألّا تَكْتُبَ ولا تُشْهِدَ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ والوَجْهُ الثّانِي: [٣٠٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ فَمَن لَمْ يَجِدْ، فَإنَّها عَزْمَةٌ أنْ يَكْتُبَ ويُشْهِدَ، ولا يَأْخُذُ رَهْنًا إذا وجَدَ كاتِبًا، كَما قالَ في الظِّهارِ: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤] وكَما قالَ في جَزاءِ الصَّيْدِ ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَهَذا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وآيَةُ الدَّيْنِ، حُكْمٌ حَكَمَهُ اللَّهُ وفَصَّلَهُ وبَيَّنَهُ، فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَيَّرَ في حُكْمِ اللَّهِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٣٠٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ يَقُولُ: فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ أمِينًا عِنْدَ صاحِبِ الحَقِّ، فَلا يَرْتَهِنْ، لِثِقَتِهِ، وحُسْنِ ظَنِّهِ. (p-٥٧١)والوَجْهُ الرّابِعُ [٣٠٤٥] حَدَّثَنا أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: أخْلاقٌ دَلَّهم عَلَيْها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ [٣٠٤٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ قالَ: صارَ الأمْرُ إلى الأمانَةِ. [٣٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ إلى صاحِبِهِ. قَوْلُهُ: ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [٣٠٤٨] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: خَوَّفَ اللَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ، فَقالَ: ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ [٣٠٤٩] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ يَعْنِي: عِنْدَ الحُكّامِ، يَقُولُ: مَن أُشْهِدَ عَلى حَقٍّ، فَلْيُقِمْها عَلى وجْهِها كَيْفَ كانَتْ. [٣٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يَكْتُمَ شَهادَةً هي عِنْدَهُ، وإنْ كانَتْ عَلى نَفْسِهِ أوِ الوالِدَيْنِ أوِ الأقْرَبِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْتُمْها﴾ [٣٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ومِنَ الكَبائِرِ، كِتْمانُ الشَّهادَةِ؛ لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [٣٠٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، (p-٥٧٢)حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَن يَكْتُمْها﴾ يَعْنِي الشَّهادَةَ، لا يَشْهَدْ بِها إذا دُعِيَ لَها، فَإنَّهُ آثَمٌ قَلْبُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [٣٠٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ يَقُولُ: فاجِرٌ قَلْبُهُ. قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [٣٠٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: مِن كِتْمانِ الشَّهادَةِ، وإقامَتِها عَلَيْهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب