الباحث القرآني

(p-٥٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ آيَةُ ٢٥٩ [٢٦٤١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمَدانِيِّ، عَنْ ناجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ قالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللَّهِ مِن مَدِينَتِهِ وهو شابٌّ، فَمَرَّ عَلى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ، فَقالَ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وابْنِ بُرَيْدَةَ، وقَتادَةَ: أنَّهُ كانَ عُزَيْرًا. والوَجْهُ الثّانِي: [٢٦٤٢] حَدَّثَنا أبِي قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأسْلَمِيَّ السَّيّارِيَّ الجارِيَّ، مِن أهْلِ الجارِ ابْنِ عَمٍ مُطَرِّفٍ قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِن أهْلِ الشّامِ يَقُولُ: إنَّ الَّذِيَ أماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، اسْمُهُ: حَزْقِيلُ بْنُ بُوزا. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٦٤٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أنَّهُ كانَ نَبِيًّا، وكانَ اسْمُهُ: إرْمِيا، وقالَ مُجاهِدٌ: رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، ورُوِيَ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى قَرْيَةٍ﴾ [٢٦٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدِّثُ أنَّهُ عُزَيْرٌ، أتى عَلى بَيْتِ المَقْدِسِ بَعْدَما خَرَّبَها بُخْتُنَصَّرُ البابِلِيُّ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ﴾ [٢٦٤٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ﴾ قالَ: خَواها: خَرابُها. [٢٦٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيها أحَدٌ. (p-٥٠١)قَوْلُهُ: ﴿عَلى عُرُوشِها﴾ [٢٦٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى عُرُوشِها﴾ سُقُوفِها. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [٢٦٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ قالَ: أنّى يُعَمِّرُ هَذِهِ بَعْدَ خَرابِها؟ ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٢٦٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ عُزَيْرًا جاءَ مِنَ الشّامِ عَلى حِمارٍ لَهُ مَعَهُ عِنَبٌ وعَصِيرٌ وتِينٌ، فَلَمّا مَرَّ بِالقَرْيَةِ فَرَآها وقَفَ عَلَيْها وقَلَّبَ يَدَهُ، وجَعَلَ يَلْوِي شِدْقَهُ وأصابِعَهُ وقالَ: كَيْفَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها لَيْسَ تَكْذِيبًا مِنهُ وشَكًّا. قَوْلُهُ: ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ﴾ [٢٦٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ في قَوْلِهِ: ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ﴾ قالَ: فَأماتَهُ اللَّهُ وأماتَ حِمارَهُ وهَلَكا، ومَرَّ عَلَيْهِما مِائَةُ سَنَةٍ. [٢٦٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ قالَ: هَذا رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهي خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ قالَ: فَعاقَبَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ: ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ﴾ وحِمارُهُ صافِنٌ إلى جَنْبِهِ، لا يُطْعَمْ ولا يُسْقى حَتّى أتى عَلَيْهِ مِائَةُ عامٍ طَعامُهُ وشَرابَهُ إلى جَنْبِهِ، فَذَلِكَ مِائَةُ عامٍ. [٢٦٥٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأماتَهُ اللَّهُ﴾ أوَّلَ النَّهارِ، فَلَبِثَ مِائَةَ عامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ. (p-٥٠٢)حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عَبْدُ الصَّمَدِ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يَقُولُ: إنَّ إرْمِيا، لَمّا خُرِّبَ بَيْتُ المَقْدِسِ وحُرِّقَتِ الكُتُبُ وقَفَ في ناحِيَةِ الجَبَلِ، فَقالَ: أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها؟ فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ مَن رَدَّ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، عَلى رَأْسِ سَبْعِينَ سَنَةً مِن حِينِ أماتَهُ، يَعْمُرُونَها ثَلاثِينَ سَنَةً تَمامَ المِائَةِ، فَلَمّا ذَهَبْتِ المِائَةُ رَدَّ اللَّهُ إلَيْهِ رُوحَهُ، وقَدْ عَمُرَتْ، فَهي عَلى حالِها الأُولى. قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [٢٦٥٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ، عَنْ ناجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ فَأوَّلُ ما خَلَقَ مِنهُ عَيْناهُ. [٢٦٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أحْيا عُزَيْرًا. [٢٦٥٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ في آخِرِ النَّهارِ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ثُمَّ بُعِثَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. قَوْلُهُ: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتَ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [٢٦٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتَ يَوْمًا﴾ ثُمَّ التَفَتَ، فَرَأى بَقِيَّةَ الشَّمْسِ قالَ: ﴿أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ﴾ [٢٦٥٨] حَدَّثَنِي عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ ناجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللَّهِ مِن مَدِينَتِهِ وهو شابٌّ، فَمَرَّ عَلى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَـ ﴿قالَ أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ فَأوَّلُ ما خَلَقَ مِنهُ عَيْناهُ، فَنَظَرَ إلى عِظامِهِ يُنْصَبُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، ثُمَّ كُسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتَ يَوْمًا أوْ (p-٥٠٣)بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ﴾ قالَ: فَأتى مَدِينَتَهُ، وقَدْ تَرَكَ جارًا لَهُ إسْكافًا شابًّا، فَجاءَ وهو شَيْخٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ [٢٦٥٩] حَدَّثَنا ابْنُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ طَعامُهُ الَّذِي مَعَهُ سَلَّةٌ مِن تِينٍ، ورُوِيَ عَنْ وهْبِ بْنَ مُنَبِّهٍ، ومُجاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٢٦٦٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ مِنَ التِّينِ والعِنَبِ. قَوْلُهُ: ﴿وشَرابِكَ﴾ [٢٦٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ﴾ قالَ: قُلَّةٌ فِيها ماءٌ. والوَجْهُ الثّانِي: [٢٦٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: وشَرابُهُ: زِقٌّ مِن عَصِيرٍ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٦٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمَيْرٍ عِيسى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، أنْبَأ حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ قالَ: سَلَّةُ تِينٍ ﴿وشَرابِكَ﴾ قالَ: زِقُّ خَمْرٍ. قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [٢٦٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنَ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لَمْ يَتَغَيَّرْ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وقَتادَةَ، وابْنِ مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [٢٦٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، (p-٥٠٤)عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَتَغَيَّرْ، ولَمْ يَفْسُدْ بَعْدَ مِائَةِ حَوْلٍ كامِلٍ والطَّعامُ والشَّرابُ يَتَغَيَّرُ ويَفْسُدُ في أقَلَّ مِن ذَلِكَ، وهَذا مِنَ الآياتِ فاعْتَبِرْ. [٢٦٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَتَغَيَّرْ، فَيَحْمُضُ التِّينُ والعِنَبُ، ولَمْ يَخْتَمِرُ العَصِيرُ، هُما حُلْوانِ كَما هُما. ورُوِيَ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وقَتادَةَ، وحُمَيْدٍ الأعْرَجِ قالُوا: لَمْ يَتَغَيَّرْ. والوَجْهُ الثّانِي: [٢٦٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لَمْ يُنْتِنْ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٦٦٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ السُّنُونُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ [٢٦٦٩] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ قالَ: لَمّا قامَ نَظَرَ إلى مَفاصِلِهِ مُتَفَرِّقَةً، فَمَضى كُلُّ مَفْصِلٍ إلى صاحِبِهِ، فَلَمّا اتَّصَلَتِ المَفاصِلُ كُسِيَتْ لَحْمًا. [٢٦٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ وقَدْ هَلَكَتْ وبَلِيَتْ عِظامُهُ. [٢٦٧١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ قالَ: فَنَظَرَ إلى حِمارِهِ، حِينَ يُحْيِيهِ اللَّهُ. والوَجْهُ الثّانِي: [٢٦٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ وكَأنَّ حِمارَهُ عِنْدَهُ كَما هو. (p-٥٠٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ [٢٦٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى بْنِ الطَّبّاعِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أبِي طالِبٍ القاصِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ قالَ: كانَ بُعِثَ ابْنٌ لِمِائَةٍ وأرْبَعِينَ شابًّا وكانَ ولَدُهُ أبْناءَ مِائَةِ سَنَةٍ، وهم شُيُوخٌ [٢٦٧٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، قالَ إبْراهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مِثْلَهُ، أبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ. ورُوِيَ عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، والأعْمَشِ، قالا: جاءَ شابًا ووَلَدُهُ شُيُوخٌ. والوَجْهُ الثّانِي: [٢٦٧٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ قالَ: فَكانَ هَذا عَبْدًا نَفَعَهُ اللَّهُ بِما أراهُ مِنَ العِبْرَةِ في نَفْسِهِ وجَعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٦٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ قالَ: فَرَجَعَ إلى أهْلِهِ، فَوَجَدَ دارَهُ قَدْ بِيعَتْ وبُنِيَتْ وهَلَكَ مَن كانَ يَعْرِفُهُ، فَقالَ: اخْرُجُوا مِن دارِي، قالُوا: ومَن أنْتَ؟ قالَ: أنا عُزَيْرٌ. قالُوا: ألَيْسَ قَدْ هَلَكَ عُزَيْرٌ، مُنْذُ كَذا وكَذا؟ قالَ: فَإنِّي أنا هُوَ، كانَ مِن حالِي، وكانَ. فَلَمّا عَرَفُوا ذَلِكَ خَرَجُوا لَهُ مِنَ الدّارِ فَدَفَعُوها إلَيْهِ. قَوْلُهُ: ﴿آيَةً﴾ [٢٦٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿آيَةً﴾ يَقُولُ: عِبْرَةً. قَوْلُهُ: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها﴾ [٢٦٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها﴾ نُشْخِصُها عُضْوًا عُضْوًا. (p-٥٠٦)والوَجْهُ الثّانِي: [٢٦٧٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُها﴾ قالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى العِظامِ كَيْفَ يَلْتَئِمُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٦٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها﴾ يَقُولُ: نُحَرِّكُها ثُمَّ نَكْسُوها، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا، فَجاءَتْهُ بِعِظامِ الحِمارِ مِن كُلِّ سَهْلٍ وجَبَلٍ، ذَهَبَتْ بِهِ الطَّيْرُ والسِّباعُ، فاجْتَمَعَتْ، ورُكِّبَ بَعْضُها في بَعْضٍ، وهو يَنْظُرُ، وصارَ حِمارًا مِن عِظامٍ، لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ ولا دَمٌ. والوَجْهُ الرّابِعُ: [٢٦٨١] حَدَّثَنا أبُو عامِرٍ إسْماعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ الحِمْصِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ المَلِكِ عَبْدُ الواحِدِ بْنِ مَيْسَرَةَ القُرَشِيُّ، عَنْ أبِي حَفْصٍ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، في قِراءَتِهِ ﴿كَيْفَ نُنْشِزُها﴾ قالَ: نُقِيمُها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾ [٢٦٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ كَسى العِظامَ لَحْمًا ودَمًا، فَقامَ حِمارًا مِن لَحْمٍ ودَمٍ، لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، ثُمَّ أقْبَلَ مَلَكٌ يَمْشِي حَتّى أخَذَ بِمِنخَرِ الحِمارِ فَنَفَخَ فِيهِ، فَنَهَقَ الحِمارُ. [٢٦٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾ قالَ: لَمّا اتَّصَلَتِ المَفاصِلُ كُسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ كُسِيَ اللَّحْمُ عَصَبًا، ثُمَّ مُدَّ الجِلْدُ عَلَيْها، ثُمَّ نُفِخَ في مَنخَرِهِ، فَنَهَقَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [٢٦٨٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ذُكِرَ لَنا - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ أوَّلَ شَيْءٍ (p-٥٠٧)خَلَقَهُ اللَّهُ مِنهُ عَيْناهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَخْلُقُ بَعْدُ بَقِيَّةَ خَلْقِهِ وهو يَنْظُرُ بِعَيْنَيْهِ كَيْفَ يَكْسُو العِظامَ لَحْمًا لِيَعْتَبِرَ ويَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ يُحْيِي المَوْتى، وأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَلَمّا رَأى ما أراهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ أجابَ رَبَّهُ خَيْرًا في مَعْرِفَتِهِ، فَقالَ: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [٢٦٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، أنْبَأ عَبْدٌ الرّازَّقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُوسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قالَ: إنَّما قِيلَ لَهُ ذَلِكَ. [٢٦٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ ما أرادَ بِعِبادِهِ مِن نِقْمَةٍ أوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب